قصة خيالية بالدارجة : آلاء و لعنة تالا(الفصل الثامن وعشرون)
الفصل الثامن وعشرون :
"" شوف ازين العابدين هاد اللبيسة شحال صغيورة "" قالتها الاء و هي كاتكلم بطريقة طفولية و الفرحة كاتشع بين عينيها ..
مرر زين العابدين عيينه بين اللبيسة الصغيرة بين يديها و بين الاء و ضحك "" ااممم كانشوف ""
هزات عينيها في زوجها و بعدما تبددات الفرحة في عينيها و قالت ببعض من القلق "" اشنو غايكون رد فعل طه فاش يشوف الحوايج اللي جبنا ، يعني حنا قلنا ليه باللي كان بيبي جاي ، و لكن ماعرفت كايجيني ولد صغير مزال مافاهم معنى هادشي مادامنا مازال ماحطيناه في الامر الواقع .. و شاف المعنى الحقيقي من وجود اخ ""
"" ماعرفتش ، طه قبيح و مزاجي و لكن واخا هكاك ، عندو مع الدراري قدو و الصحاب ، زعما اذا طمعناه بفكرة انه خوه غايكبر و يلعب معاه الكورة و سباق الطوموبيلات يقدر يبغيه .. زعما مايغيرش منو ""
رجعات ضحكات الاء و عينيها على اللبيسة "" و على الله ، مافيا اللي يكون حكم وسط شي كومبات مستقبلا ""
كلامها ماكانش موجه ليه هو بالذات ، كان للبنات و لكن شي حاجة ضراتو في كلامها ، شي حاجة برزطاتو ، شي حاجة خلاتو جديا كايفكر واش داك الاعتراف و الاستسلام لمشاعرو ليها كان قرار في محلو ..
واش هي نيت عارفة و مقدرة داكشي اللي رماه بين يديها ..
اولا هو غير "عاطفي" اخر بالنسبة ليها ..
تفكر تاني باللي ماكايتيقش فيها ..
ماكايتيقش في طبيعتها ... بحال الى خايف منها ..
من شي نهار يكون واقف قدامها كيفما وقفو قدامها صحاباتها اليوم ..
او اللي كانو صحاباتها ..
تغريد شرسة ..
بزاف على اي انسان باش يتعامل معاها بدون مايخليها تتمكن من اذيتو ، خاصو يكون بارد و ماكايتسوقش .. بحالها ..
و اسلام كان اكتر سخونة من لهيب البراكين الهايجة ..
كاينين شي امور ، اسلام ماكايقدرش يسرطهم و يخليهم يدوزو .. تماما بحال البارح فاش غبرات بدون ماتعلمو او توريه فين كانت او اشنو كانت كادير رغم انو وصاها ماتخرجش بلا به ..و كملاتها منين كذبات عليه ..
كسرات وعد من وعودها ..
ماباغيهاش تكذب عليه ، ماباغيش يكون سبب بيناتهم يدفعها تكذب عليه ..
فاش قرر يطور علاقتهم ، و فاش قبلات هي بهادشي ، كان كايتسنى علاقتهم تزاد تقوى ، تمتن ، كان كايتسنى تعطيه الحق يعرف عليها اكتر و يكون اكتر حضورا في حياتها ..
و لكن اللي كايشوف انها حافظت على استقلالية شخصيتها ، هو كالبئيس اعترف باللي هادي انانية منو ، و لكن عارف كذلك انه ماكانش غايشكل خطر على استقلاليتها ، ماغايمنعهاش تستمر في حياتها كيف كانت قبل علاقتهم ، يعني لا لومة عليه ، باغي غير يكون على علم بكل ما يتعلق بحياتها ، هادشي اللي كاين .. و هادشي من حقو ..
فاش تكلم معاها البارح ببرود ، كان غاضب منها ، و لكن داك الغضب البارد .. ماحسش بنفسو باغي يناقش معاها ، فقط يتجاهلها ..
خرج الصباح بوحدو و دوز وقتو مع نفسو فقط باش يشربها من نفس الكأس اللي شرباتو ، كان الوقت كلو في البحر كايفكر علاش ماطلعاتش عندو بالليل كيف موالفة ، كان باغيها تطلع دوز معاه شوية ديال الوقت ، كان كايتسنى منها تراضيه ، تحس بشوية ديال الذنب من كذوبها ، و لكن مادارتش هادشي ..
فقرر ينتاقم ، و يشوف اشنو غايكون رد فعلها ..
اه ، هو حقود منتقم .. كلامها حقيقي ، و لكن راها هي اللي كاتجبد هاد الجانب منو ..
تسنى بزاف تعيط عليه و تسول فيه .. و لكن مادارتهاش و مافهم غير انها نيت مستقلة بحياتها و يمكن كاع مامسوقاش او غير مافاهماش معنى انه يكون ليك رجل ، انك تكون في علاقة ، واخا هما مازال مامزوجينش ، علاقتهم ماليها حتى مسمى رسمي ، و لكنو ناوي ، في الوقت المناسب .. و بذلك عاطي لنفسو الحق يتدخل فيها من دابا .. يرشم بلاصتو من دابا ..
صابتو خيبة امل من تجاهلها ليه بهاد الطريقة ، و في الاخير اتاصل بيها هو يعرف اشنو كدير رغم انه كان عارف تحركاتها و بذلك خدا فكرة ..
لاح ليها دوك الكليمات ، و فهمها بطريقة عرفها قاسحة انه كايدوز وقت زوين بينو و بين نفسو .. بلا بيها..
احس باللي بقى فيها الحال ، و عجبو هادشي ، و زاد عجبو الحال منين عرفها كان كايسحاب ليها باللي الصباح كامل كان ناعس ، هادشي كايبرهن على انها ماتجاهلاتوش و انما عند بالها في الدار ناعس ..
غرورو الرجولي برد شوية ..
و منين لقاها ناعسة ، مابغاش يدفع من جيهتو بزاف حتى يجلسو مع بعضياتهم و يدردشو شوية .. و هكاك خلاها على راحتها حتى تفيق .. لانو احس بيها مقلقة حتى هي ..
و فجأة كولشي عاود تعوص تاني بعد هاد النقاش الحاد بينها و بين صحاباتها ..
كل مرة كايحاول ينسى ، كاتوقع شي حاجة تعاود تفيقو و توريه شكون هو و شكون تغريد ..
تغريد ماشي خيبة ، تغريد من الناس اللي انت بعدا خاصك تكون انسان متميز عاد ممكن تفكر تصداقها او تدخلها لحياتك ..
لانها جدا ماشي سهلة ، تغريد ماشي ديال الناس اللي ساهل يتجرحو ، الناس الحساسين ..
و قالتها .. "العاطفيين"، عزلات نفسها من هاد الناس حيت عارفة راسها ماشي منهم .
كيفما عارف اسلام انه رجل عاطفي ... حامي المشاعر ..
كلامها خلا شيء فيه يتقلص ، احس بجزء من كلامها كان موجه ليه ..
احس بنفورها الواضح من هاد الفئة من الناس ..
ياكما كاتشوفو حتى هو اناني ؟
ياكما كاتشوف انه كايتطلب منها اكتر من اللي كاتشوفو من حقو ؟
حار و مابقاش عارف قداش متينة هاد الارض اللي واقف عليها ..
واش يتيق في حبها ليه و يكتفي بهادشي او يستمر بتطلب ماكايشوفو من حقو ..
الحل الاول ماغايقدرش عليه .. هو متاكد ..
هي كاتبان بحال الى كايسحاب ليها ان علاقتهم غاتبقى هي هي رغم انهم ولاو مع بعضهم في علاقة رومانسية تملكية ..
لاحظ باللي مازال كاتصرف على اساس انها كليا مستقلة .
هو مابغاش هادشي ..
و هي مافاهماش هادشي ..
اذا ، اشنو ؟
بدا كايفكر ..
يمكن نيت كان خاصو يحافظ على سجن و كبت مشاعرو في حدود الصداقة لا غير ، كان خاصو يعمل على نسيانها ، يسافر و يبعد عليها ..
و لكن مايقدرش ، الفكرة دابا كاتبان بحال الى ينتاشلو واحد من اعضائو الحيوية و هو حي يرزق كايشوف بعينيه ..
مايقدرش يعيش بلا بيها ، خاصة و انها اعتارفت بحبها ليه ..
تمشي هي تهز ليهم الهم و تحاول تشارك معاهم كلما شافتو مفيد ليهم باش في الاخير يعاملوها بهاد الطريقة و يعايروها بفاشلة ..
هما اللي من ديما كانت كاتشكي عليهم هاد الجانب و يمكن الجانب الوحيد اللي خلاتهم يشوفوه لانهم كانو معاها على نفس المركب ..
يعايروها بفاشلة على اساس خدمة في معمل بسيط خلا منهم ناجحات ؟
ماكاتنتاقدش هادشي ، الخدمة الحلال ديما زوينة و ببركتها ، و لكن النجاح ليه معاني مختلفة و كل واحد في هاد الدنيا ليه طريق قادر ينجح فيها .. و كل طريق ماكايشبه للاخر ..
كانت عارفة هناء سطحية غبية و لكن ياسمين ؟ كانت كاتشوف فيها شخص نوعا ما ذكي .. و لكن اشنو غاتسنى منها اكتر .. حتى هي عاطفية ..
و العاطفيين مهما حاولو يعبرو على ذكاؤهم و جمال روحهم ..
"عاطفيتهم " او تركيزهم على مشاعرهم كايدمر كولشي ...
كانت متوقعاها ، خسرات صداقات بحال هاد الشكل من قبل ..
و لكن شخصيتها الاجتماعية كاتخليها ديما تتعرف على ناس جداد و تدخلهم باستمرار لحياتها ..
شي خارج شي داخل ..
و هذا شيء ماشي بزاف خايب اذا كنتي انسان قادر تحمي نفسك من البشر و تحافظ على خصوصيتك من مرمى يديهم ..
على الاقل مازال متفائلة انها غادية تلاقى ناس مزيانين ..
سبق ليها تلاقات ناس زوينين .. و خرجو بوجه زوين كيفما دخلو ..
بحال الدراري ديال البارح .. بعدما تبادلت معاهم الارقام .. سيفطو ليها ميساجات و دارت معاهم جروب و دردشت معاهم .
مازال الحال على انها تطلق عليهم احكام .. و لكنها ماكاتخافش من التجارب الجديدة ..
يقدرو يصدقو هادو على جماعة هاد البنات ذوات الكرامات المتورمة ..
كما ان العاطفيين انواع ..
و ماعندهاش مشكل معاهم كاملين ..
كاترتاح مع العاطفيين اللي ماكايلوحوش انفسهم و مشاعرهم على الناس ..
بحال اسلام ..
يمكن العاطفي الوحيد اللي خلايا عقلها قدرو يتقبلوه و يهضموه ..
و ماشي غير تقبلوه ..
بل خلاوه يكون اقرب الناس ليها ...باش في الاخير تولي حتى تبغيه و ترغب فيه يكون في حياتها للممات ..
مازال كايعصبها و كايبرزطها بعض الاوقات ..
و لكنها كاتشوف على انها قادرة تتعامل معاه ..
في الاخير هذا راه اسلام .. ماشي غير شخص تعارفت بيه عشوائيا في الزنقة ..
هو الشخص الي قصداتو منين قالت الناس اللي كاتلومهم هما الناس اللي قادرة تفديهم بحياتها ..
هو غاتلومو اذا دار فيها شي حاجة ضراتها ..
هو اللي غاتبكي اذا عطاها بظهرو في يوم من الايام ..
حيت كايهمها من كل المناحي ..
هو اللي قادرة تفدي حياتها بيه ..
للاسف .. ماشي والديها .. ماشي خوتها ..
غير هو بوحدو ..
"" انت ماسااهلاااش اتغريد ، نهاااائيا كل يوم كايدوز و انا فيك و كانزيد نتاكد باللي انا واااعرة منين قدرت نعرف شحال انت قوية و فشكل منين شفتك و اختاريتك .. امراة بحالك هي اللي خاص تكون سميتها امراة .. عرفتي اشنو كنت كاندير للنساء ديال ديك القبيلة ، كانو كايطيرو في السماء من الركيل ديالي ، كاتفكريني براسي ، انت نسخة اخرى مني ""
تغريد مازالة كاتغلي و كاتغلي و الاخرى مازال مابغات تسكت ..
حتى مابقاتش حسات براسها و غوتت "" السكااااااات ""
حلات عينيها لقات الناس كايشوفو لجهتها .. دارت عند اسلام لقات عينيه واسعين ..
حتى هو خرجاتو من سهوتو و سكاتو الطويل ..
رجعت تنهدت و ضحك تالا في وذنيها ..
شدات راسها و دوزات يدها على شعرها بحركة منزعجة ..
تم رجعت رفعت راسها و قالت لاسلام "" علاش انت ساكت من قبايلة ؟ ""
كان في هاد اللحظة كايشوف فاي حاجة من غير عينيها "" والو ، اشنو بغيتيني نقولك ؟ ""
"" انت مامولفش تسكت ليا في بحال هادشي ، خاصك تكون كاتخاصم عليا دابا ""
"" كايستاهلو اللي وقع ليهم ، انت ماكاضاربيش غير هكاك ، و انا حضرت ... و سمعت كولشي ""
"" اشنو واقع ا اسلام ، واش مقلق مني ؟ ""
هاد المرة شاف فيها .. ماقدرش يقاوم ديك النبرة الحنونة في صوتها ..
ماكرهش يحط راسو على رجليها و تبقى غير تلعب في شعرو بيديها و تريحو و تعاود تواعدو باللي عمرها تتخلا عليه .. عمرها تآديه ..
"" لا ، انا مامقلقش منك ""
هو ماشي من اللي غايلوح راسو عليها ..
ماغاديش يجلس يتشكى ليها كيف شي بيبي صغير ..
اعرف دابا و تأكد باللي عمرو يترخى و يطلق ليها راسو ..
"" لا انت مقلق مني ، انا كانعرفك مزيان ، مزاجك معكس من البارح و قلت نخليك على راحتك ، دابا غاتقول ليا '"
و اه ، هي كاتعرفو ..
منين بقا ساكت قربت منو "" نقدر نكون زدت فيه قبايلة ، او قلت كلام يقدر يقيسك حتى انت.. و لكن خاصك دير في بالك و تتاكد باللي انت غيرهم ، انت بوحدك و هما بوحدهم .. انت كاتهمني ، انا كانبغيك ا اسلام .. ماعمرك تنسى هادشي ""
بلع ريقو .. هاهي بكلامها بدات تشوشو ..
بلا ماقدر يحبس نفسو قال ""كاتقولي بفمك كاتبغيني و لكن ماقادرش نشوف هادشي بافعالك ""
"' اشنو كاتقصد ا اسلام ؟ ""
تنهد "" ماكاين لاش نهضرو فشي حاجة دابا ، يالله نمشيو للدار شوفي حالتك كيف دايرة ""
بقات كاتشوف فيه للمدة قبل ما تقول "" لا خاصني نمشي نتقدى .. اصلا تعطلت على ماما ""
"" سيري رجعي انت انا غانمشي ""
"" لا غير خليني مافيا اللي يرجع بوحدي ، كاينين خالي و مراتو و ولادهم ""
"" خالي ؟ ""
هزات عينيها فيه "" اه ، و ولادهم كبرو و جاو من ورايا و عندهم ديبلوماتهم ""
قال بانزعاج "" هادي هي السيرة اللي خرجوك بيها ؟ ""
قالت و هي كاتمشى "" مازال ، غايتسناو حتى يتجمعو العائلة بطبيعة الحال باش يكون الازعاج و الاحراج اللي غايتسببو ليا به بوزن اكبر""
"" البيبي غايكون قد هكا اماما ؟ ""
ضحكات الاء و هي كاتشوف ولدها كايجبد اللبيسة الصغيرة فيديه و قالت "" اه ابابا ، غايكون قد هكاك ، حتى انت كنتي قد هكاك ""
بدا يضحك طه متعجب .. و هزو باه حطو على فخضو و قال ليه "" اشنو بغيتي اخ اولا اخت ؟ ""
سكت طه كايفكر و ضحكات الاء و زين العابدين كايشوفو في بعضياتعم و هما عارفين الجواب اشنو غايكون "" اخت "" و الضحكة تسرطات ليهم بزوج حدرو عينيهم لعند ولدهم صفرين و قال زين العابدين "" اختك ماغاتلعبش معاك الكورة و سباق الطموبيلات ""
حطات الاء يدها على خدها و شتم زين العابدين تحت نيوفو و بعدها تبسم و قال لولدو "" الى انيسة كايعجبها تلعب الكورة ماكايعنيش كاع البنات كايبغيو يلعبوها ، و زايدون هي ماكاتبغيش ديما تلعبها معاك ، اذا كان عندك خوك غايبغي يلعبها معاك ديما ""
سكت ولدو كايفكر و قال "" لا اختي غاتعجبها الكورة ""
قال زين العابدين "" لا اسي انا ماكانولدش بنات كايلعبو الكورة ""
تدخلات الاء "" على اشمن بنات كاتهضر الاخ؟ و مال البنات و مال الكورة ولدك صدق اوبن مايندد عليك انت ""
جاوبها مغوبش "" البنات اللي كايلعبو الكورة مرجلات ، انا بنتي ان شاء الله ماغاتكونش مرجلة بالعكس تماما ، غزالة كلها انوتة و رقة بحال جداتها عائشة فاياماتها ""
ميلات الاء فمها و قالت "" اوى اسي ولدتي 2 ولاد هزك الماء و حطك الضو ""
"" كيفاش هزني الماء ، التالتة ان شاء الله غاتكون تابتة ""
هزات راسها كاتضحك و دارت يد على يد "" و بالسلامة هاد الحلم عندك بالالوان ولا بالابيض و الكحل ؟ ""
دار عندها مخرج عينيه و قال "" الاء ماكانتفلاش ، ياكما ناوية تخوي بيا ؟ ""
"" تي مالك باركة تما كاتلوحي في اللعنات باقي ماولدتيش التاني كاتقولي غاتولديه تالت ؟ شوفي غير قبايلة سولتي على ولدك واش غايغير من خوه ، غير سولناه شد العكس و بغى اخت ""
"" غاتسبيها فيا ؟ راه ولدك اللي طالع بحالك سبحان الله معكس ""
نقز طه من حضن باه و نزل كايهز فباقي المشتريات و شاف في ماماه و قال "" ماما البنات كايلبسو الغوز ماشي الزرق ""
بلعات الاء ريقها و شافت في راجلها طالبة المساعدة ..
راجلها دار يدو على فمو و ربع الاخرى بما يفيد عومي بحرك ..
جرات ولدها لعندها و قالت كاتحاول تخلي كلامها محمس و مشوق "" بحال اختك بحال خوك ، بزوجهم غايلعبو معاك كورة و اللي بغيتي ، الكريشة احبيبي فيها خوك ماشي اختك ""
شاف طه في امو تم في ابوه الي حتى هو تحنى لعندو يشوف رد فعلو ..
في الاول بان على طه عدم الفهم و هو كايمرر عينيه بين والديه و لكن قرر زين يتدخل ، قاس كرش الاء و جر يد ولدو حطها عليها و قال ليه "" هنا كاين خوك اولدي ، وليد بحالك بحالو و لكن من بعد غاتجي عندكم اختكم و توليو زوج دراري و بنيتة ياك ؟ ""
شاف الولد في باه و ربط حواجبو ماعجبوش الحال و بدى يوجد للبكاء .. هزو باه رجع جلسو لعندو و قال "" و صافي هضرنا ابابا ، خوك حتى هو زوين ، غاتنعس انت وياه في البيت و ندير ليكم في السطح تيران صغيور تلعبو فيه الكورة مع انيسة و اختكم الاخرى اللي غاتجي من بعد "" و هز راسو كايخنزر في الاء بما يفيد 'تجرئي تزيدي كلمة' ..
و غلباتها حركتو الطفولية و ضحكت ..
جايا تغريد الى جانب اسلام مقاسمين التقدية بيناتهم .. غير حلو باب الدار و دخلو ، قدرو يسمعو الهرج في الدار من التحت ..
دارت تغريد عند اسلام و قالت بنبرة منزعجة "" و اللهما فيا اللي يطلع و يشوف شي احد""
"" واش اول مرة غاتعيشي هاد الموقف ، راه صافي ولفناه ، زيدي من الهضرة ""
و منين حطو التقدية بزوج في الكوزينة في السطح .. تبعاتهم ام اسلام ..
"" مالكم تعطلتو هكا ؟ و اش هاد الحالة انت ؟""
"" بلا ماتبداي اخالتي ، انا ديجا جاعرة غير بوحدي ""
"" اشنو مجعرك ؟ وصلاتني خبارك الحمارة "" كانت امها اللي طلعات و كاتحيد الصندالة من رجلها "" مناتفة في زنقة لوالديك ، هادي هي تربيتي ؟ اه ؟"" وقف اسلام قدام تغريد كايبعد الصندالة و قال "" خالتي ، راه هما اللي جبدوها ، كنت حاضر هي غير دافعت على راسها ""
"" اوى باها في خبارو كولشي و كايتسناها غير تبان ليه *وجهات كلامها لبنتها* هادي التانية ليك ابنيتي انا عييت من هادشي ديالك ، ماعرفتك منين جبتي هاد القباحة كاملة ، لا انا لا باك ، دراوش داخلين سوق ريوسنا ""
قاطعتها تغريد "" ماما ، بلا ماتكبريها لا انت لا بابا ، دوك الكلبات سخن عليهم راسهم ، بردتو ليهم بزوج دقات ، و مازال مابردت غدايدي ، ديك هناء من شحال هادي كانت كاتقلب عليها ""
قال اسلام "" وا صافي سدو الموضوع ، زيدي انت قدامي نهضر معاك ""
جرها اسلام معاه لبيتو و خلا امو و خالتو كايهضرو "" انا ماعرفت كاع هاد البنت اشنو هي ، ماتابعها غير المشاكل و الصداعات ؟""
جاوبتها اختها "" ماتقلقيش راه سن الطيش هذا دابا دير عقلها ""
"" حتال ايمتى ، حتال ايمتى ؟ كون غير كانت تسمع الهضرة بعدا ، ولو غير مرة وحدة في حياتها ""
"" واصافي راه ولد عمها اللي كايعرف ليها غايهضر معاها ، اسلام بعدا راه بعقلو ""
"" اودي على هاد الزوج و الله اختي الى ضاريني في خاطري ماكرهتش نشوفهم بحال خوتهم ""
"" اوى هادشي اللي عطى الله ، مافيديهمش الله يهديهم و يجيب ليهم من عندو ""
سد اسلام الباب وراه و مشات جلسات في الفراش جامعة ركابيها و مربعة يديها عليهم ..
وقف تما مسند على الباب و وقف قدامها كايدرسها بعينيه ..
الوقت كامل اللي كانو فيه مع بعضياتهم ماتكلمو ماقالو كلمة ..
احس باللي خاصو وقت ، يا إما باش يفكر اكتر و يفرز واش افكارو هادي غير حالة مزاجية اولا و يحافظ على هاد العلاقة ، او انهم نيت كايواجهو مشكل و خاصو يلقى حل ..
هزات راسها شافت فيه "" فاش كاتفكر ، منين كنا في السوق و انت هكا ""
"" و فاش كاتفكري انت ؟ حتى انت كنتي ساكتة ""
"" بزوجكم كايبان فيكم عندكم ماتقولو لبعضياتكم ، و انا عصبتوني"" كان كلام تالا اللي تجاهلاتو تغريد بطبيعة الحال ..
"" صارحني من الصباح و انت عندك مزاج grumpy ، لا من البارح ""
هز كتافو "" لا ، انا عادي ""
ناضت عندو "" لا ماعاديش ، انت ماكاتهضر معايا ببرود حتى كاتبغي الattention ديالي ، اشنو درت ، صارحني ""
بعد من قدامها و جلس في فراشو و هز كتاب ديالو كايقراه قبلما ينعس و قال ببرود "" مابغيتش ""
جلسات في جنبو "" اذا كاينة شي حاجة ، اشنو درت ؟ ""
"" تغريد بديتي تبرزطيني ، هضري فشي حاجة اخرى ""
ناضت "" كاعلا ، انا غانهبط نبدل عليا هاد الحالة ، و بالناقص ماتقولش ليا مابغيتش اصلا باغية نعرف ""
و تمات خارجة و منين وصلات للباب قال "" ااه رجعي طلعي ""
و شافت فيه بطرف عينها قبلما تخرج ..
بعدما لبسات قبيتها قدام المراية دارت عند بنت عمها سكينة اللي كانت كاتدير شي حاجة قدام ماريوها ..
تكات تغريد في بلاصتها و قالت ليها بنت عمها "" ماغاتخرجيش تجلسي معانا ؟ ""
هزات تغريد تيليفونها و جاوبت متجاهلة "" لا ""
"" كولشي جالس اصاحبتي ""
"" و الى كان كولشي جالس ، واش هادشي خاصو يبدل رأيي ؟ ""
عوجت سكينة وجهها فيها "" بقاي مخشية بوحدك هنا ، لمك شحال معكسة ""
و خرجات من الغرفة ..
رجعات حطات التيليفون ماعندها خاطر دير فيه حتى حاجة ..
صوت تالا جاها من وسط السكات "" مانضنكش مقلقة حيت خسرتي صحاباتك ""
"" حتى انا ماكانضنش ، و لكن عييت مانبقى كل مرة نستنتج ان البشر كلو زبالة ""
"" من خلال عشرتي معاهم من قبل ، اه ، عندك الحق ""
"" زعما علاش كايصعبو كولشي ، علاش غير مانحاولوش نتعايشو مع بعضياتنا ، نعاونو و مانآديوش بعضياتنا هكا بلا مانتسناو من بعضياتنا ، بلا ما ننقزو للاحكام على بعضياتنا ، هكا ببساطة ، ندوزو مع بعضياتنا اوقات زوينة ، و نساليوها زوينة بلا مانشوهوها في الاخير ""
"" هكا غاتولي الحياة مملة ، عادية ، باهتة ، ناشفة ، حتى حتجة في هاد الدنيا ماموجودة عبتا ""
"" كون غير كنت بحال الناس الاخرين ""
"" و اشنو اللي كايخليك تظني انك مختلفة على الاخرين ""
"" حيت كاع الاخرين كايكرهوني ، الناس اللي عبرو على كرههم ليا كتار ،كاينين اللي عبرو على كرههم ليا رغم انهم ماعندهم صلة قريبة ليا .. حتى اسلام ، اقرب الناس ليا ، بعد المرات كانحس بيه ، بعييد ""
سكتات تالا ..
و سكتات تغريد ، و لكن بعد لحظات قالت "" عرفتي اتالا ، عييت من الناس كايتشاكاو مني ديما ، و لكن واللهما كايهمني ، واخا نبقى وحيدة في هاد الدنيا ، مستحيل نتبدل ، مستحيل نبدل طباعي ، اللي كايبغيني ، غايبغيني هكا .. ""
و قبلما تزيد كلمة سمعات شي احد كايعيط باسمها من الزنقة ..
ناضت حلات النافذة و طلات ..
لقاتها هناء و معاها خوها و باها و كاينة حتى ياسمين و باها ..
غير شافتهم صاح اب هناء "" عيطي لبااك ""
رجعت سدات الشرجم و تتممات بفمها و هي كاتلبس فرجليها و الشياطين بداو يلعبو بين كتافها "" غانهبط انا نيت ماشي بابا ""
و دازت كاتجري بلا مايلاحظ شي احد من الدار ..
منين خرجات من الباب و سداتو وراها قالت "" ياك لاباس ؟ ""
صاحت هناء "" والو ، غير واكلاني في حقي و معدية عليا قدام امة ديال البشر ""
صاحت تغريد بدورها"" انا ماوعدتك بحتى حاجة ماوفيتش بيها ، هضرنا و سالينا في هاد الشي دقة العصى لي كليتي انت اللي قلبتي عليها ""
تدخل اب هناء اللي من الاول كان كايحاول يسكتهم بزوج "" سكتونا ، عيطي للباك نهضرو معاه الكلام ماشي معاك انت ""
"" ومع من اسيدي ؟ انا المعنية بالامر ماشي بابا ""
نقزت هناء "" شفتي ابابا راها واحد الجلاخة راه قلتها ليك ، قلت لك ماشي انا اللي جبدتها ""
خنزر اب هناء فيها كايطلع و يهبط في تغريد بنظرة كلها تصغير و اشمئزاز و صاح في بنتو "" سرك ، كنت كانقول لوالديك تفارقي مع هاد البرهوشة ماكنتيش كاتصنتي ""
بغات تنقز عليها هناء و شدها اخوها "" عطيها فلوسها ، و سيري موتي كاع ماشي غير نعسي ""
"" بغيتو فلوسها اللي غاتقسموهم بيناتكم ؟ حيت هاد المشهد الابوي-الاخوي اللي جايين تمتلوه عليا ماقنعنيش ، سمعت بزاف من القصص عليكم "" و شافت في هناء كاتبسم ابتسامة ذات معنى ..
اب و اخ هناء شافو فيها و هي بدورها شافت فيهم شوفة قليلا متوترة و قالت كاذبة "" كاتكذب ، باغية تدخل بيناتنا ، انا شكون اصلا عندي بعد با و خويا ، اذا ماتعاونتش معاكم شكون غايديرها ""
و بردو بزوج لهاد زوج كلمات اللي ماكانوش صريحين و اللي خلاو تغريد تقلب عينيها بملل و تالا كاتقول في وذنيها "" خليني نتدخل اتغريد ، هادو بان ليا غايديرو مشكل ليك مع والديك ""
و تمتمات تغريد باقل صوت بين سنانها ممكن يخرج ب"" لا ""
اب ياسمين تدخل مباشرة بعد كلام هناء "" سيري الله يرضي عليك عيطي لباك نهضرو معاه ""
شافت تغريد في ياسمين اللي دورات وجهها ماقادراش تواجهها و قالت "" حتى ياسمين كاتطالب ب"حقها من الفلوس " ؟ ""
قالت ياسمين قبل ما يتكلم باها "" انا مابغيت والو اتغريد ""
دفعها باها وراه و قال "" ماخصنا في فلوسك ، جاي نتبرى منك و من فعايلك مع البنت ، كايوصلني اشنو كاديري و كانميك ، و لكن دابا صافي تقادى الصبر ، فين عمر بنتي قدرات تسافر من ورايا بلا ماتعلمني و تخلينا انا و امها مخلوعين عليها حتى تلاقاتك انت ""
"" ماكانتفكرش باللي حطيت عليها سيف في رقبتها ""
من الوجوه اللي كلها يبست بالغضب قدامها عرفات باللي استفزتهم لاقصى درجة ..
تخطاها اخ هناء و صونا في الدار .. في حين الابوين بزوج غوتو باسماء باها ، خوها ، عمها ، اي اسم ذكر ساكن في هاد الدار كايعرفوه ..
و هنا قلبات عينيها و هزات يديها بملل من هاد اليوم اللي ماغايساليش ..
من السطح سمعات صياح ولد عمها "" تغرييييد "" كان صوت اسلام ..
صاح اب ياسمين و حتى اب هناء "" نزل "" ""عيط لباها ""
قبلما يكملو جملهم غبر راسو من الشرجم ..
تغريد قالت "" انا فضيت مع بناتكم لا هما صحاباتي و لا انا كانعرفهم مازال ، و بالنسبة للفلوس و اللهلا غاياخدو الدرهم الواحد .. كون كنت مواعداهم او كان نيت من حقهم كانو غاياخدو ، دابا ، لا و الف الللا و وريوني اشنو غاديين ديرو ""
تحل الباب مع اخر كلمة "" حتى واحد في هاد الدار ماعندو عليا كلمة باش تخلعوتي بيه ""
"" تغريييييييييد "" كان صيحة انذارية جد غاضبة من باها ، خلاتها دور لعندو ...
و شافت الغضب في عينيه اللي خارجين فيها ..
تم خوها و اسلام وراه مصدومين فيها ..
و هنا قالت تالا في وذنيها "" هاد الليلة غاتباتي في الزنقة انا متأكدة ""
هبط باها و شاف فيها شوفة "كلامنا من بعد غايكون طويل "قبلما يوجه تركيزو للرجال وراها "" كاين شي ماتقضيو اسي عتمان ""
كان الكلام موجه لاب هناء "" جاي نتبرى من قليلة الترابي ديال بنتك ، الى ماعرفتي تربيها حنا غانعرفو فين نسيفطوها تتربى ""
تدخل ايمن صائح "" احتارم راسك اسي و هضر نيشان اشنو باغي تقول ""
دار اب ايمن يدو قدام ولدو كايحذرو و تدخل اب ياسمين مخاطب اب تغريد "" انا اسي ماجايش نجبد الصداع و المشاكل ، جيت غير نتبرى من بنتك ، من داك النهار فاش داتها مسافرة معاها غيرهما البنات لل***** بايتين في الخلا بلا علمنا مخليانا مخلوعين .. من داك النهار بغيت نجي نتبرى و لكن بزز باش مالين الدار شدوني و خليتها دوز واخا ماكانش خاصني ندوزها ، بنتي درويشة و داخلة سوق راسها و لكن بنتك .. ""
و سكت الرجل كايحاول مايقولش كلام جارح .. فهمو مزيان اب تغريد اللي رمقها بنظرة جد خائبة ..
و من الجانب شافت تغريد في باها تم لايمن و اسلام اللي ماكانوش اقل غضب و انزعاج من باها ..
"" حتى انا ماكانش في علمي ، سرقات سيارة خوها و دارت اللي قال ليها راسها ، كون عقت بيها كون هرست لوالديها الرجلين ، راه كاع كنا مخلوعين اسي ،و الله الى حشمان منك كانعتاذر لك في بلاصتها ""
ضرب الرجل على كتفو "" ماكاين لاش تعتاذر ، راه نعياو مانربيو و لكن الى خرجو عوجين من عند الله ماعندنا مانديرو ليهم ، و انا كانعرفك راجل مزيان و بناتك كاع داخلين سوق ريوسهم ، ماغانحكمش عليك غير من وحدة فيهم ، حتى انا اب ، غير هو الله يرحم الوالدين خليها تبعد من بنتي ، اليوم ضاربت معاها في الزنقة و هي راجعة من خدمتها ، رجعت كاع مقموشة و حالتها ، صحبة بحال هادي بالناقص منها ""
هزز باها راسو بلا مايعاود يشوف لجهتها حشمان من نفسو تبسم معتذر "" انا غانعطيك الكلمة ، عمرها مازال تعرض ليها او تقرب ليها ""
"" هادشي اللي عندي الله يعاونك اسي ""
و دار ذراعو حول بنتو جرها معاه ، و تبادلت هي و تغريد آخر شوفات بيناتهم قبلما تختافي ياسمين و باها ..
منين رجعت تركيزها للي واقع ..
كان باها كايتكلم مع اب هناء "" اشمن فلوس ؟ ""
اجاب اب هناء "" دارو فيديو في اليوتيب بينات بنتي فيه ، في ديك السفرية ديال النحس ،فيديو مافيه مايتشاف كايتبرهشو و كايعومو في شلال بوحدهم ، الى انت قبلتي ببنتك تنشر هادشي في الانترنيت انا اللا ، مالقيت كيف ندير نمحيه ، على الاقل تخلص بنتي و تعطيها حقها من اللي شداتو ، بنتي ماشي مكلخة اولا ماعندها احد باش تحكر عليها و تتعدى عليها ""
تدخل اسلام باسرع من باها "' بنتك ماعندها حتى حق ، هما تافقو من الاول اشنو غايكون ، و وفات باللي واعدت بيه ""
قال اخ هناء "" لقاتهم هبيلات و ضحكات عليهم بزوج كلمات ، هي ماتشوارتش معانا و مابغيناهاش دير قناة في اليوتيب و تصور راسها فيها ""
اصدرت تغريد صوت ساخر خلا باها يرمقها باشد النظرات عمقا و غضبا و حافظت على سكاتها وهي مربعة يديها ..
"" انا ماكانفهمش في هادشي ديال اليوتيب ،و لكن انا عارف بنتي دايراه من شحال هاذي و ماكايديروش فيه شي حاجة خايبة "" قالها اب تغريد
""اوى انا اسي مابغيتش بنتي ديرو ، بغيت غير حق بنتي من داك الزبل ديال الفيديو و خليونا نمشيو في حالنا ""
"" جوابكم خديتوه ، ماعندكم حتى سانتيم في داك الفيديو ، دعيوني اذا بغيتو "" كانت تغريد من وراهم كاتسنابي فواجههم ..
"" تغريييد "" كان تحذير هادئ من اسلام .
"" عطيها حقها "" كان امر من باها
"" ماعندي مانعطيها و اعلى مافي خيلها تركبو ، اخر كلامي "" كان كلام تغريد ..
تعصبت هناء و بغات طير عليها شدها خوها و هي تصيح تغريد " شفتو ، بحال هكاك تماما تعرضت ليها قبايلة في الزنقة ، شفتوتي شحال حكارة و ظالمة انا ؟ ""
حتى احد مامرحب بسخريتها هاد الساعة ...
"" مانسمعش حس والديك "" كان امر باها "" قول ليا اسي شحال هاد حقها نساليو هاد لعب البراهش ""
دور الرجل عينيه بين ولدو و بنتو في حيرة تم قال "" ماعرفت ، شوف بنتك شحال شدات غاتعطيونا فيه الثلت ""
هزات تغريد راسها كاتضحك "" وا زوينة عندكم هاد الثلت ، شفتو واخا نصدقو او نلوحو في الزبل و ماتشدوهش بيديكم ""
هنا تغريد خسرات اخر ذرات صبرها و تقدمات متخطية الكل و وقفات قدام الرجل "" صبرت ليك بزاف انت ، اشنو كاتسحاب راسك ؟ راه انا هنا مولات المشكيل ، كلامي خديتوه ، راه والو ماعندكم ماتصورو ""
حسات بقبضة اسلام كاترجعها لبلاصتها و فاش دارت لقاتو حاجز بينها و بين باها و كان ظاهر باللي كان ناوي يدير شي حاجة .. بحال يضربها او يجرها ..
و هي كاتبادل باها نظرات الغضب رجعات لجنب اسلام و اللي بدورو كان مخنزر فيها ..
و ماكان ناقص غير كولشي يوقف ضدها هاد الساعة رغم انها مادايرة لا بيديها و لا رجليها ..
"" الفلوس ماشي من حق بنتكم ، لانه ماكانش داخل في الاتفاق من الاول كان عليها تعلمها باللي باغية الارباح المادية "" كان خوها امين ..
"" هي مكلخة مافكراتش مزيان ، هادشي ماكايعنيش غانبقاو ساكتين "" قال اخ هناء
"" اوى ماتبقاوش ساكتين و اللي عجبكم ديروه ، تغريد ماغالطاش هنا ، و انا حاضر لكولشي من الاول "" كان كلام اسلام ..
"" اشهاد الكلام واش بنتكم غالطة و كاتحاميو عليها من الفوق ، اوى كايقولو التمار ماكاطيحش بعيدة من الشجرة ""
تقدم اسلام مهدد "" رد البال لهضرتك و سير رجع منين جيتي ماعندناش اللي بغيتي ""
"" و اللهلا تقلعت من هنا الا لاماشوهتكم في هاد الحي ، انتوما و هاد البرهوشة ديال بنتكم اللي ماقديتو تربيوها ""
"" وا احتارم راسك ، ربيتي برهوشتك بعدا ؟ اللي كاديرو هي وراك كاعما كانديرو انا اللي كاع فامكم تحلو عليا ، راه ترعيدتها حداكم تعطيكم فكرة ، اولا لا اللاهم هناء ؟ ""
هناء احست بالخطر ، و باللي نشيرها الموسخ كلو غايتنشر قدام باها و خوها و الناس اللي كايتفرجو من بعيد ..
عاودت تاني تقدمت ليها و جراتها من شعىها لعندها ..
تغريد كانت غير كاتسناها تقرب ، زواتها في كرشها زوج زويات متابعين و ديك الساعة دغيا قدرو يفكوهم ..
باها جرها من ذراعها من يدين ايمن و اسلام طلعها .. و خلا اسلام و ايمن يفكو المشكل معاهم ..
فاش طلعها لقى الاخرين نازلين .. و صاح فيهم "" ماعندكم فين تنزلو دخلوو ..
تبعوه للمرح فين وقفها و صاح في وجهها بكل غضب "" اش غاندييير معاااك انت ؟ ااه ؟""
هبطات امها من الفوق للغوات المسموع و قالت "" اش واااقع ؟ ""
جاوبت تغريد "" بابا ، انا ماغالطااش ، اسلام حضر لكولشي و غايعاود ليك ، باغيات يغمقو عليا و مالقاونيش ساهلة بداو يكبرو المشكل باش يلويو ذراعي ""
"" ساعة ماقدوش حيت هاد الدار مافيها رجال عندهم عليك كلمة ياك ؟ "" قال باها سارخ بسخرية ..
بلعات ريقها و قالت "" ماقصدتش هكاك ابابا ""
هز صبعو بتحذير "" ما باباكش ، اذا كنتي غاتقولي هضرة بحال هاذي من ورى ظهري مابقيتش باك ، ماعندي عليك كلمة ؟ اذا مابقيتش باك ""
"" بابا ماقصدتش نهينك ، انا قلتها بلا مانحس او نفكر .. ""
"" شوهتيني قدام العادي و البادي ، عييت ماندوز ليك و نقول هاديك بنتي كبدتي ماعندها علامن غيري ، و لكن بزاف ، ماغانبقاش جالس كانشوف فيك كاتطغاي و نبقى ساكت لك ، منين سافرتي بوحدك كان خاصني ندير لك حل ، نربيك، و لكن مادرتش معاك اللازم ، ضسرتك ، انا اللي مضسرك ، كاع اخواتك و ولاد عمك بعقلهم ، ناجحين مرضيين ، الا انت خارجة من الجنب ، فاشلة فنيانة ، ماباغية ديري والو من غير اللعب ، غير جالسة و تجيبي ليا التبريات و المشاكل و من فوق هادشي كامل مخليك على راحتك ، مفششك اللي خاصاك كاتاخديها .. انا اللي ماعندي عقل انا اللي حنين فيك ""
"" بابا ماكاين لاش تقول هادشي ، سمح ليا و كانعتاذر منك و لكن و اللهما انا غالطة ، هادشي اللي وقع ماشي ذنبي "" قالتها تغريد بكل صدق و اسف
"" سكتي ، سمعت و شفت كولشي بعيني ، و انا عارف مزيان اش واالد ، والد جلاخة نمروضة ماكاتسواش ، و لكن اليد منك واها تكون مجدامة ""
سكتات بعيونها واسعة ماقدرت تقول حتى كلمة مزال ..
بقات غير كاتشوف في كاع الافواه .. خواتاتها و ولاد عمها .. والديها ..عمها و زوجتو ... حتى من الضياف اللي جاو هاد النهار..
كولشي كايهضر ، كولشي كايشوف فيها ..
دخل اسلام رفقة خوها .. و قالت بصوت شارد "" ها هو اسلام .. غايقول ليكم كولشي ""
"" ماعندو مايقول انا قلت ليك "" غوت باها من جديد "" غاتنساي دوك الصحابات ، عمرك مازال تتعرضي ليهم في الطريق او تهضري معاهم ، غاتنساي حتى الزبل ديال اليوتيب ""
ماكانش باين عليها الممانعة من القسم الاول من كلامو ، و لكن ماجا من بعد ماقدراتش .. غير حلات فمها باش تعارض .. خرج عينيه و صبعو قدام فمو كايسكتها "" ماتزيديش معايا الكلام ، ديك القناة غاتمسحيها مابغيناش صداعها ، بغيتي الفلوس غاتخدمي في السونطر اللي خوك ضبر ليك فيه خدمة ، غاتكملي هاد الشهورة ديال الربيع و الصيف في الخدمة و العام الجاي غاترجعي تقراي ، الدخول و الخروج في هاد الدار غايولي بالقانون و بعلمي فين كاتمشي و فين كاتجي ""
"" لا ابابا ، هاديك راه حياتي اللي كاتهضر عليها ، ماباغياش نعيش هكا .. انا بغيت ""
"" ماكايهمنيش اشنو بغيتي ، الدنيا راه ماشي لعب ديال الصغار ، يا إما غاتلتازمي باللي قلت ليك اولا خرجي عليا من داري .. ديك الساعة غاتشوفي نيت اللي كايعيشو بلا خدمة بلا قراية كيفاش كايعيشو ، انت عايشة في خير باك هادشي علاش ماحاساش ""
دارت بيها الارض منين سمعات هاد الكلام .. و مابقاتش قادرة تحس حتى باللي كايوقفوه و يحذروه من هاد الكلام .. و رغم ذلك كمل "" ها انا كانهضر معاك ، هذا اخر انذار عندي ، غاديري هادشي اولا غاتخرجي تعيشي كيف بغيتي بعيد على داري ، و انا متأكد ماغاتقديش عليها نهار واحد ""
سكت و ماقدرات تقول حتى هي حتى كلمة وراه ..
شافت في امها كاتشوف فيها بسخط رغم ان عيونها دامعة ..
شافت في كاع العيون المتعلقة فيها و كل عيون كاتحاكمها او كاتلومها بطريقتها .. الا عيون اسلام .. كانو غامضين فيهم كلام ماوصلهاش ..
هززات راسها باستسلام و تمات داخلة لبيتها و قبل ما تدخل سمعات "" و خودي هذا كانذار هذا اخر تصرف غانتقبلو منك ، المرة الجاية غاتخرجي من هاد الدار و ماغانفكرش فيها حتى زوج مرات .. ""