recent
أخبار ساخنة

قصة خيالية بالدارجة : لعنة تميمة الكوارتز الوردي (الفصل الثالث عشر )

 

قصة خيالية بالدارجة : لعنة تميمة الكوارتز الوردي (الفصل الثالث عشر )


الفصل الثالث عشر : 


ضحكت مويرين و هي كاتراقب خلسة أولوين جالسة مع باراثون قدام التلفاز كاتقلم اظافره ، ربع ساعة و هي مضاربة معاه يخلي ليها يده بلا ماينتشلها منها .. 


جننها ، و كلما رفعات عينيها ليه تخاصم عليها كاتلقاه غير كايبقلل عينيه فيها و ماكايعطيها حتى رد فعل اخر .. 


"" على من كاتجسسي ، هادو ماشي فعايل الحارسة العظمى "" 

حسات بساعدين كايتلواو حواليها ، ثم دارت لعنده و هي في حضنه كاتضحك و كاتوضع اصبعها امام فمها كاتسكتو "" ششش ، شوف ، أولوين غاتفقد داك الشوية اللي كان في عقلها بسبب هاد البايبي الضخم "" 


طل من خلال النافذة ثم تبسم ابتسامة جانبية متسلية "" ماكاينة حتى امرأة اخرى اللي تقدر تتهلى فيه قد أولوين ، انا فعلا سعيد ليهم بزوج "" 


حذر عينيه يشوف في زوجته المستقبلية و هي كاتناظره بنظرة حالمة شغوفة و وساعت ابتسامته المتسلية . سرق قبلة من تغرها و قال "" شفتك ماعاودتيش جبتي معايا موضوع العرس ؟ باباك و ماماك في الفيلا كايوجودوا ، خاصنا غير نلحقوا .. ""


حلات فمها حتى طاح للأرض و هز حاجبه الداكن و قال بهمس ذو مغزى "" هادشي اللي توقعت .. "" 


تمالكت نفسها و قالت بعيون ضيقة "" يسحاب ليك عاودت فكرت في كلامي ؟ انت غالط ا جلالة الحارس الأعظم .. انا غير تفاجأت ، ماما و عائلة اولوين رجعوا غير هذه اربع ايام .. ايمتى لحقوا يبداو .. "" كملت جملتها و هي كاتداعب صدايف قميصه بدون ماتشعر .. 


هو راقب حركات اصابعها النحيلة بتعابير مهتمة ثم قربها من جسمه و قال "" ماقادرش نصبر اكتر مازال ، بغيت نفيق في الصباح و اول شيء نشوفه هو جمال وجهك "" 


اصدرت ضحكة شقية و ناظراته بنظرة جانبية ثم همست بشيء من الحشمة "" نفس الشيء ، نفس الشيء ""


ضحك متسلي من حياءها و ضمها لصدره مقبل اعلى رأسها .. 


حالا قاطعهم صوت أولوين و هي كاتضحك ، منين طلوا ، لقاو باراثون رامي برأسه و كامل جسده بتشتت على مسند الكنبة في حركة جد درامية كايعبر على انزعاجه من اولوين و رغبتها الشديدة اليوم في الاعتناء بجسمه .. 


جبراته يدوش ، ماسمحش للحارس هو اللي يتولى المهمة باعتباره الذكر الوحيد الموجود في الدار ، فجر روح لداخل الدوش بوجهها الابيض ،ماشي من لون بشرتها و إنما من دهشة الموقف ... 

 

قصة خيالية بالدارجة : لعنة تميمة الكوارتز الوردي ل rain dali



لحظة وراها ، و سمعوا صياحها داخل الدوش و هي كاتلعن باراثون و كاتأمروا يتستر .. 


كولشي و ماكان ليه حس .. مما زاد من طرافة الموقف بالنسبة للمويرين و ايفارذيث .. 


بعد الدوش ، خرجات كلها مبللة و شعرها متناثر في ذيل حصان اعلى راسها ، بعض من خصيلاتو كذلك مبتلة .. ثم و اخيرا حمرة قانية موردة خديها .. 


عنقاتها مويرين و هي كاتضحك متسلية من بكاء روح التمثيلي و ربتت على ظهرها كاتعطيها دعمها المعنوي .. 


بعدها دارت لعنده ، مسمر في جنبها كيف عادته ..  شدات يده و طلعاته للغرفة باش -بطبيعة الحال- تلبسو حوايجو .. 


نزلاتو بعدها ، طلبت مويرين تعطيه فطوره بينما دخلات تدوش هي الاخرى لكنه تبعها للدوش و رفض يغادر جنبها .. و دارت بالناقص في الاخير .. 

قضات معاه ما يقارب الخمس ايام ، و قررت انه في الحقيقة .. الحياة مع هاد البايبي الضخم ماغاتكونش سهلة .. 


لكنها كانت ممتنة لوجوده ، اضاف حلاوة لحياتها مستحيل تقدر تستغنى عليها .. 


كلات معاه الفطور اللي وجدات ليهم مويرين ثم جابت محفظة بيها ادوات التقليم معولة تقطع ظفاره و تنقص شعره اذا رغب في ذلك .. 

بعد مرور- ماتبين - عصور ، قدرات تقلم كل اظافر يديه .. و منين خدات المشطة و المقص .. لاح بثقل جسمه على الكنبة باحتجاج متكاسل .. 


ضحكات و قررت تخليه في التقار و لاحت المقص على جنب .. 

منين شافها حطاتو .. ناض و تكى على فخضها .. شعره كان مازال سارد و كمل مابداه ليها في الدوش.. غمضات عينيها متنهدة .. لكن بابتسامة محبة .. 


معترفة انها باغياه واخا فيه تمارة .. 


                          •🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•


وصلات العشية ، و كانت مازال باغية تدوش .. لكن ماعطاها حتى فرصة .. 


جرات من غرفة لغرفة ، كادير راسها مشغولة ،كاتفكر انه ممكن يمل و يقرر يطلع يرتاح في الغرفة .. لكنه كان ملازمها كيف خيالها و عينيه ماكاتبعدش من عليها .. 


الحارس و الحارسة كانوا مراقبين معاناتها في هدوء و تسلية .. 


لكن ماقدرتش مازال مويرين تخليها هكاك .. السيدة كان خاصها وقت ولو غير صغير خاص ليها .. 


ناضت وقفات .. سولها الحارس فين غادية فعلماتو انا راجعة .. 


لقاتهم في غرفة نوم أولوين ، كانت كاترتب ملابسها النظيفة المطوية في الخزانة ، و كيفما هو طبيعي الان ، رجلها مسمر جنبها مراقب حركات يدها و هي كاتلوي فساتينها و  سراويلها .. 


لاحظت اولوين وجود مويرين عند الباب و طلات عليها بابتسامتها المرحبة "" اشنو واقفة كاديري تما ؟ كاتشفاي فيا ؟ يسحاب ليك ماشفتكش انت و الحارس الصباح كاتضحكوا عليا ؟ ""


ضحكات مويرين و دخلات للغرفة ، مابقاتش كاتردد تقرب من باراثون كيف قبل .. بدا يبين على انه اصبح اكتر ارتياحا حواليها هي و الحارس الاعظم .. 


رغم وجود مويرين في الغرفة ، اهتمام باراثون بشريكته ظل مستمر بدون مقاطعة .. 


قربت منها كاتضحك ثم حطت يديها حوالي خديها و قالت بشفقة و هي مبتسمة "" شوفي حالتك يا هاد البنت ، كيفاش غايحلى ليا نضحك على حبيبتي و هي في هاد الحالة ""


ضربت روح كتف مويرين بتأنيب ممازح على سخريتها ثم تنهدت "" انا ماعيانة ماوالو ، بغيت غير ندوش و نبدل و السيد مابغاش يعطيني حتى فرصة ""


ضحكت مويرين و هي كاترمي بشوفة لجهة باراثون ..  "" ماتلوميهش ، فجأة فاق و لقى جنبه شريكته و غريزة وحدة اللي فايقة فيه هي حمايتك ، عطيه مازال وقت يعتاد على هاد الوضع ، و يبدا يتيق في المحيط دياله .. و يبدا يعرف يستعمل حواسه و يتحكم في غرائزه .. "" 


"" عارفة "" قالت اولوين مبتسمة و رجعات كاتكمل شغالها .. 


"" نقدر نحاول نعاونك .. "" همست في وذنها .. و لاحظت كيفاش قرب معبس كايحاول يتدخل بينهم .. 


فضحكوا بزوجات و جاوبتها روح "" شوفي فيه اشنو كايدير ، واش ماجاكش انت متفائلة بزاف ؟ ""


ضحكات مويرين و أولوين و داروا كايشوفوا فيه .. 


عبس و تسند على باب الخزانة مربع يديه و قال "" مافهمتش علاش ماقبلتيش تغسلي قدامي كيف درت أنا .. "" 


شهقت روح و مويرين ثم عبست اولوين و هي كاتسمع ضحك مويرين المكتوم .. رفعت اصبع قدام باراثون و حاولت تخاصم عليه .. لكن ماقدراتش قدام عينيه المتفرسة في وجهها .. 


في بعض الاحيان سكاتوا المتواصل كايخليها تنسى انه مدرك بالفعل باشنو واقع في محيطه .. هو فقط مازال معطل من نحية التفاعل .. 


شفقة عليها ، تدخلت مويرين مقتربة من شريك صديقتها "" باراثون ، هي ماكانتش باغية تدخل معاك للدوش ، انت جبرتيها . حنا حراس اه ، و كانتبادلوا بزاف الامور الخاصة مع شركائنا و لكن مازال ، كاينة بعض الامور اللي غير مقبولة .. خاصكم تتزوجوا قبل .. عاد ممكن تكونوا .. "" دارت شافت في صديقتها اللي عبست فيها و خرجت فيها عينيها و بتسلية كملت "" أكتر ارتياحية فيما يتعلق بوجود الحوايج بينكم او لا .. "" 


نزل باراثون عينيه و طلعهم بعبوس على طول جسد اولوين ثم قال "" ماخاصنيش .. نشوف جسمك و انت بلا حوايج ؟ ""


هززات راسها بتفائل ، ممكن يكون فهم و يعطيها مساحتها الشخصية .. 


رمش عينيه ثم حك خلف رأسه بشوش تفكير ثم قال "" ماكانش هذا تصرف مرفوض في النبؤة "" 


الحارستين بزوج ميلوا رؤوسهم بغير فهم .. 

و تما ضربهم إدراك و شهقت مويرين ضاحكة و اولوين قربات منه بوجهها قاني حمرة و مع ذلك دفعت تساؤلها بعنف في وجهه "" انت اشنو كاتقصد ؟ "" 


"" كنتي عريا--"" ماكملش جملته ، تبثرت بيد شريكته كيف الشريط اللاصق على فمه .. غمضت عينيها و تسندت براسها على كتفه في انهزام تام .. في الوقت اللي هز راسه تجاه مويرين في عيون متسائلة .. كانت السيدة كاتخنق بضحكها المكتوم .. 


احنى رأسه لشريكته و عنقها بيده كاتربت برتابة على ظهرها .. 


"" اذا كان كايهمك بزاف مانشوفكش حتى نتزوجوا ، ماكانمانعش ... لكن سبق و شفتك في النبؤة .. و مازالة واضحة في ذاكرتي كيفما كانشوفك دابا .. "" 


خرجات أولوين وجهها من صدره نيشان لجهة صديقتتا بلا ماتشوف في عينيه و قالت كاتعض على شفتها السفلية "" شفتي كيفاش فجأة ولا كايهضر بزاف و بلا تلعثم .. ؟ ""


هززات مويرين رأسها و هي كاتمسح دمعة من طارف عينها .. 


"" تقدري تغسلي بوحدك ، لكن غانكون على برى كانتسناك "" 


ناضت أولوين مسرعة "" جد مناسب بالنسبة ليا "" و اسرعت كاتجبد حوايجها .. 


جلسات مويرين جنبه على طارف السرير حتى جمعات اولوين حوايجها و تمات خارجة مسرعة للحمام .. كان باراثون تابعها منين شداتو مويرين و جلساتو جنبها و قالت "" تيق بيا ، مع الحارس الاعظم التحت ، شريكتك هنا الفوق في أمان ... ماشي قضيتي سنين من عمرك مستلقي على الفراش تحت رحمة كل من طالك ، و في الاخير ها انت هنا .. بيخير ""


هز حاجب فيها ، و كأن كلامها ما عنى والو .. ضحكت ضحكة صغيرة ثم حاولت تصطنع اللؤم و الشدة و همسات "" كنت باغية نهددك نفصل راسك من باقي جسمك اذا قلقتي ليا أولوين شي مرة ، لكن اذا ماشي التميمة ، أولوين اللي غاديرها .. ""


عبس في مويرين مما أثار ضحكتها متسلية من ردود افعاله الغريبة .. 


تطلعت لوسامة وجهه و شكلله المميز و نقاوة قلبه و براءته و فكرات بصوت عالي "" غريب ، كبرت و انا كانسمع لاشمن حد هو منبوذ من قبل الحراس انهم يشركوا نسلهم مع البشر ، كانوا كايقولوا ان نصف حارس نصف بشري ما كايكون غير شيطان بشري مارد بقوى الحراس ... لكن شوف فيك انت .. أنقى روح شفتها في حياتي .. "" تبسمت ساهمة في وجهه  "" كانظن هذه كانت غير اشاعة باش تخوف الحراس من انهم يرتبطوا بالبشر ، حيت الولد اللي كايخرج من هاد العلاقة ماكايكونش شيطان .. و انما غير كائن ضعيف ، مريض مسلوب الحياة و هو عايش .. كنتسائل واش كاين شي حارس آخر في نفس ظروفك ، محتاج تميمة و حب شريكته باش يحظى بفرصة في الحياة "" 


سؤالها ماتجاوبش .. بل خلا باراثون ساهم هو الاخر .. كايفكر في تساؤلها .. 


                        •🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•


رجعات مويرين جنب الحارس ، لقاتو فاتح حاسوبه ، مشغول في العمل اللي لحقو للهنا .. 


الحاسوب بعتاتو تغريد مع الملابس و كل الضروريات اللي غايحتاجوها كاملين .. 


تسندت على كتفه مما ربحها قبلة منه للجبين و سولها "" تعطلتي "" 


تجاهلت تعليقه و رفعت رأسها و سألته "" واش متأكد كنت لابسة فستان أبيض في نبؤتك ؟ "" 


هزز رأسه ايجابا مازال عينيه على خدمته "" علاش كاتسولي ؟ كنتي باغية تباني بفستان بلون آخر "" سخر ممازحا بابتسامة جانبية .. 


"" لا "" اجابت كاتلوي خصلة من شعرها بين يديها "" غير كانتسائل كيفاش خدام هادشي ديال النبؤات ؟ كانتسائل واش كل الحراس كايشوفوا حارساتهم كيف شفتيني انا .. "" شافت فيه "" متلا كيفاش شفتي نبؤات الحارسات اللي قبل مني ؟ "" 


شاف فيها ثم سد حاسوبه و نصب كل تركيزه معاها .. 


ظهر عليه التفكير .. و منين ظهر انه قاد جوابه في عقله قاطعاته قبل حتى ماينطق ، مابغيتش التفاصيل .. قول ليا غير واش وصلاتك نبؤة شي حارسة منهم و هي .. زعما .. بلا ... حوايج "" ماكملت جملتها حتى نشف ريقها .. 


اخر كلماتها خلاوه يعبس لكن تحت ذلك كان ظاهر ارتباك متسلي من تساؤلها هذا .. 


رمش بعينيه ، محاول يحافظ على جدية تعابيره و قال "" إوى .. باش نجاوب على سؤالك .. اه .. المرة الأولى .. اه شفتها هكاك .. "" حلات فمها و كأنها تصدمت .. 


ضحك ثم رجعها لصدره لكن مازال وجهها مقابل معاه .. "" كنأكد ليك انها وقعات غير مع الحارسة الاولى .. و كنأكد ليك كذلك انك كنتي كيف الملاك في فستانك الابيض  .. "" 


ضيقات عينيها فيه كاتحاول تلقط اي اشارة على انه كايزيف كلامه "" زعما نتيق انك فعلا شفتيني بحوايجي ؟ "" 


ماجاوبش مباشرة ، رفع حواجبه الداكنة لأعلى ثم نطق ببطئ و بحذر متسلي "" أنا فعلا شفتك في النبؤة لابسة ، لكن ماعمرني منعت راسي نتخيل-- "" 

سكت .. لانها قاطعات كلامه بوقوفها ثم هز رأسه لجهتها متجهة للباب بلا كلمة فهز حاجب متسائل لكن في نبرته سخرية متسلية "" فين غادية ؟ كاتسوليني سؤال و ماتجلسيش تسمعيني على الاقل حتى نكمل جوابي ؟ ماعهدتكش لئيمة هكا .. ؟ "" 


ضحكته زادت اتساعا و علوا منين غبرات من قدام عينيه بلا حتى ماتنطق كلمة .. 


                        •🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•


أحست به كايطوق خصرها بعنف ، فتحت عينيها ثم ادركت انها فاقت من نومة عميقة .. دارت في ظلام الغرفة ، لكن عتمتها مامنعتهاش تميز شكله .. 

كان يئن و حست بسخونة جسده كاتنبعث منه على شكل موجات 

بقلق ،حاولت تنوض و تفك نفسها من تلك القبضة مسجلة في ذهنها ان جسده زاد قوة مع الوقت و هادشي ريحها .. 

اشنو باغية اكتر من ان شريكها يكسب صحته و يصبح قادر على التحرك بشكل طبيعي بلا ما دغيا يعيى .. فهي كانت ليها خطط كتيرة مستقبلا معاه .

"" باراثون "" همست باسمه بلطف كاتفيقو و هي كاتبعد خصلات شعره الملتصقة بجبينه بسبب العرق ..

فتح عينيه بشهقة صغيرة فورما لامست يدها بشرته .. ثم مسحت عرق جبينه و هي كاتسوله "" حلم خايبة ؟ "" 

خدا نفس ثم رجع غمض عينيه و دخل جسده في حالة استرخاء .. 

أومأ براسه بلا ماينطق ، مدات ليه كوب الماء كان قريب من السرير ، ناض تسند على مرفقه و تناول الكوب منها و افرغه بكامله في حلقه قبل مايرجع يمد ليها الكوب .. 

رجع تسند على وسادته و سحب أولوين رجعها لحضنه ، عنقها ناوي يرجع ينعس .. 

"" باراثون ؟!"" رجع فتح عينيه لتساؤلها المشوش و اصدر صوت همهمة حسات بهزهزتها تحت وذنها في عمق صدره .. 


"" كنت باغية نجبد معاك واحد الموضوع مدة هذه ، لكن ، ماكنتش عارفة واش بعد مرور شهر تقريبا على فياقك واش وصلنا للوقت المناسب ..  "" 


"" اشمن موضوع ؟ "" 


"" مستقبلنا "" قالت و مزاجها فجأة تيقظ بشكل واضح "" حنا أكيد ماغانبقاوش هنا و بهاد الحالة للأبد ياك ؟ انت خاصك تقرى و تتعلم ، خاصك تخرج للعالم و تكتشفو ، خاصنا نتزوجوا ، خاصنا نصنعوا حياة ، و بقاؤنا هنا منيع لهاد الهذف "" 


رفعت رأسها ليه كاتحاول تقرى صمته من خلال تعابيره ، لكنه كان بدون تعابير .. 


لاحظت انه رجل كتوم و صعيب يتقرى من خلال تعابيره اللي غالبا بلا تعابير .. 


غريب كيفاش شخص بلا حياة ، سلوكه الغامض و الهادئ لا ينم عن شيء غير حكمته .. 


سمعاته كايتكلم بزاف على رغبته في الحياة ، الحروف اللي اختار يعبر بيهم .. كانوا كيف الشعر .. 


ماعرفتش علاش ترددت تجبد معاه هاد الموضوع .. 


"" خاصني نخدم باش نقدر نصرف عليك "" 


شافت بعينيها فيه بعبوس مستغربة من عشوائية فكرته ، كايبان بحال اذا اول مرة كايرد البال لهاد التفصيل .. 


"" منين جبتي هاد الفكرة الغريبة هكا فجأة ؟ مامحتاجاكش تصرف عليا ، قادرة ندير هادشي لراسي ، عندي خدمة غير مازال ما التحقت بيها ، انت محتاج تشغل بالك غير في راسك دابا ، غادي يخصك تتعلم تكتب و تقرى بعدا .. خود وقتك باش تتعود على ظروفك الجديدة .. و الامور غاتجي وحدة وحدة .."" 


نزل عينيه لعينيها و شاف المنطق في كلامها فهزز رأسه "" غاتعلميني ؟ ""


هززات راسها مبتسمة "" غانعلمك اكيد ، لكن غايخصك شي أستاذ مختص او تعليم أكاديمي ماعرفتي تبغي تقرى شي تخصص ، العالم فيه بزاف ماتكتشف لدرجة مانقدرش نقول ليك على كولشي ، واخا وريتك في الأنترنيت و في الصور .. ""


"" واخا "" قال كايحاول يرتب أفكاره في دماغه و مأنها عطاتو حقنة من الحماس "" نتزوجو هو الأول ؟ غاتلتاحقي بخدمتك ، و انا غانركز في القراية ، الحارس قال ليا البارح منين بقيت جالس معاه في الصالة انه راغب يدربني جسديا و يخليني نطلع على قوانين الحراس كما انه خاصوا يسجلني في السجل العائلي و يتم الإعتراف بهويتي .. ""


"" بالصح هادشي مهم "" قالت ثم ناضت جلسات مما عبر بشكل واضح على توترها من اللي باغية تضيف من كلامها "" إذا ؟! ""


ناض جلس حتى هو كايناظرها بترقب و كايتصنت "" انت متفق أنه غايخصنا نغادروا من هنا ؟ "" 


كان تعليقها عبارة عن سؤال حذر ، ببطئ سكتت كاتراقب اي تكهرب في تعابيره متوقعة تماما يغادر جذران هاد الرياض .. 


تنهد لم جر يدها لعنده و قال و هو كايشوف في عينيها "" البارح ، منين عطيتيني داك التيليفون نهضر مع عائلتك ، حسيت بخوفهم من انني نبعدك منهم فتساؤلهم ايمتى غانزوروهم ، انا مدرك انه كانت لك حياة قبل ماندخلها انا ، مانقدرش ببساطة ندفنك معايا هنا . "" تبسم قليلا كايدور عينيه في الغرفة "" انا فعلا متعلق بهاد الرياض ، لكن مستعد تماما نعيش ، و الحياة اللي بغيت نخلقها اكبر من انها تخلق في هاد الرياض ، معناه ، مستعد نمشي معاك ، مستعد نزور عائلتك ، بغيت نشوف حياتك و نتعرف عليها .. ""


تبسمت بارتياح كبير و ارتمت في حضنه "" ماعندك حتى فكرة كلامك شحال كايعني ليا "" بعدت من حضنه باش تشوف وجهه ، واضعة يدها على الحيز الابيض من بشرة وجهه "" غانتأكد من انك غاتعيش الحياة اللي تستحق ، كانواعدك ""

ابتسم ابتسامة جانبية ثم بدون مايقدر يمنع نفسه ، قبل تغرها .. 

تقبلت قبلته و بادلاته بها ، لكن قررت في الاخير تعاقبه و ترفع اصبع موبخ في وجهه و كأنها مابادلاتوش نفس الشوق في قبلتهم .. 


                        •🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•


تبسمت مويرين ملئ وجهها و هي كاتشوف دموع والديها و هما كايشوفوها بفستان زفافها الملكي .. 

لانه ماكانش فقط حفل زواجها بالحارس ، بل كذلك حفل تتويجها في منصب الحارسة العظمى ، و قدام كل اصناف الفضائيين غاتأدي قسم إخلاصها لشعبها و لمنصبها العظيم .. 


ماكانتش غاتتوج كحارسة عظمى غير هكاك .. الحارس وجدها هي و اولوين لهاد اليوم منين كانوا صغارات ، علمهم بزاف د القيم المهمة في عشائر الحراس رغم انه مابينش شكون فيهم .. 

ماقدرش يعلمهم كولشي بسبب مويرين و رد فعلها بعدما ادراكها بمشاعر الحارس نحيتها .. 

لكن في وقت تواجدهم في الرياض و حتى في تلك الشهرين قبل حفل زفافهم ، كتف من تدريبها و تعليمها فقط الأساسيات و آمن انها غاتتعتمد على التجربة باش تتعلم اكتر و بطبيعة الحال غاتبقى تحت اشرافه لمدة جيدة من الزمن . 


"" كاتباني بحال شي ملكة ماقادراش نتيق انك بنتي انا "" قالت تغريد بين دموعها و هي معنقة ولدها الصغير لجنبها .. 


من جانبها الآخر كان أب ولادها ، بابتسامته الفخورة ناظر جمال بنته البهي في يومها "" أنا متيق انها بنتي ، هاد البهاء و القوة ماجاو غير من جيناتي ""


قلبات تغريد عينيها ثم رجعت تبسمت في وجه بنتها اللي هي الاخرى تتطالع وجوه ذويها و كانها على مشارف البكاء هي الاخرى و قالت "" بحال اذا ماعنديش نفس الجينات ، هاد الراجل كاينسى باللي كانجيه من جهة والديه بزوج ""

ضحكت مويرين ثم رفعت ثوبها الأبيض ، باش تتقدم لعند والديها .. 

تنورة توبها كانت طويلة و منفوشة ، مزينة بأحجار كريستالية لامعة كاتصدر أصوات كيف اجراس الملائكة في الأحلام .. 

الفستان غطى كتفيها الغضين و طالع مع عنقها لكنه عاري الصدر ماكاشفش منه غير المكان اللي غايوضع فيه الحارس الأعظم هدية زواجهم .. 

وشاح شفاف على رأسها غاتسدل ستاره تخفي بهاء وجهها فاش غاتكون في طريقها لعريسها لاحقا .. 


و رغم أنها غير مرتدية تاجها -و اللي غادي يلبسوا ليها الحارس الأعظم حتى هو قدام شعبهم- كانت كاتبان ملكية .. 


عنقات والديها و خوها الصغير في عناق واحد متوحد ، كاتدفع دموعها لبعيد .. "" انا كانبغيكم بزاف ، ممنونة لوجودكم في حياتي ، فخورة انني بنتكم بزوج ، من ديما كنتو في جنبي كاتلهموني ، ماعمرني كنت غانكون هكا لو ماكنتوش والدين مثاليين .. لا انا و لا خويا "


"" هضري على راسك "" تمتم خوها لكنه تلقى صفعة من امه و باه خلف العنق .. ثم رجعو الوالدين كايتبسموا لبنتهم ، جد متأثرين لدرجة ماقدروش يعبروا على ما في داخلهم .. 


قبل مايوادوا مويرين ، قاساوا بزوج و اكتر من مرة فكروا واش من الصواب انهم يولدوا و هما مازال عرسان جداد مازال خاصهم الكتير اللي يوجدوه للتربية .. كانوا خايفين مايقدوش على التربية .. 

لكن ورؤية بنتهم ، صغيرتهم كبرات باش يوصل اليوم اللي يشوفوها مخلياهم اللور و هي ماتقدم نحو عرش الحارس العظمى ..  ماعمرهم تخيلوا هادشي .. 

"" حنا فخورين بيك احبيبة ماما "" قالت تغريد و هي كاتداعب خدها الناعم .. 

رمشت مويرين دمعة قبل حتى ماتغادر عينيها .. تلقات قبلة من باها على رأسها و قال "" واجدة ؟ "" 

هززات رأسها .. 

ثم مدات يديها بزوج .. امها من جنب و باها من جنب .. و خوها من جهة امها .. 


التقليد مان كايقول أن أسرة الحارسة -والديها و أشقتها- هما اللي كايقودوها لحتى عرش الحارس الأعظم .. كايقدموها ليه .. كاينحينيوا في تحية ثم كاينساحبوا لجنب العروس و كايوقفوا مشاهدين مراسم التتويج .. 


الحفل كان في الأرض اللي حكم فيها باه ، في قصره اللي شهد جميع العقود اللي حكمها  .. 

بحضور قطيع الذئاب بكل افراده ، و معشر من الساحرات و السحرة ، وسطاء السابقون للحارس الاعظم اب ايفارذيث بالاضافة للناس اللي خدموا معاه وقت حكمه .. اصدقاءه و كل اقرباءه .. بعض من البشر اللي عندهم صلة بعالم الفضائيين منهم عدة مسؤولين قانونيبن كبار من البشر على عالم الفضائيين .. 


القصر كان جد حافل بعدة أعراق ، و وقف الحارس الأعظم بلباسه الأبيض الرسمي و تاجه العالي كايلمع فوق بياض شعره .. على كتافه غطاء ملكي أحمر واصل و مجرور على الأرض .. 

قدام موثق الزواج تسنى عروسته و هو واقف بشموخ كايشوف كل المدعوين اللي في الصف القدام .. كان خوه باراثون و أولوين الى جنب عائلتها و قطيع الذئاب .. 


باب القصر الداخلي المؤدي الى جناح الغرف انفتح ، و الكل دخل في صمت مترقب .. 


رفع الحارس الأعظم رأسه كايحاول يشوفها لكنها كانت بعيدة ، كلما كان كايسمع غير الأجراس الملائكية لفستانها . ماشافهاش من ليلة البارح .. فقط باش يحفظ هاد اللحظة و هي مساقة بين والديها -وسيطيه- جايبينها حتال عنده و بين يديه .  

بغى يثقل وقع هاد المشهد بشوقه ليها .. و فعلا .. الاحساس اللي كان في صدره و هو كايشوف في الوشاح المغيظ مغطي وجهها على عينيه المتشوقتين .. بان بحال اذا مقدرش يحتويه صدره .. و كان قلبه غاينفجر ..

كانت بكل بساطة ... ملكة .. 


وصلات لعندو و نزل بدرجة من عنده حتى وقف قريب قدامها .. 

عينيه كانت كاتقلب على عينيها تحت الطرحة ، لكن استشعر ابتسامتها و ثقل وقع حديقتيها عليه .. 


سرح يديه بزوج و ابتسامتين فخورتين حطو تغريد و اسلام يدين بنتهم في اياديه الممدودة بشوق .. 

و قبضت اصابعه على خاصتيها فورما تشعر نعومتهم ، مرر عينيه لوسيطيه اللي نطقوا بزوج بلغة الفضائيين اللي تعلموها على مر السنين منه .. و كلامهم كان التوصية الرسمية التقليدية اللي كاينطقوها اباء الحارسة الملكية المختارة للحارس الأعظم .. 


و منين سالاوا ، رفع الحارس الاعظم رأسه بشموخ و التاج فوق راسه مدعم ذلك ، و رفع صوته الجهوري كذلك و كاينطق للكل الحاضرين و السامعين بوعوده في حماية الحارسة و الحفاظ عليها كيفما داروا والديها .. 

عادة هاد التفصيل من المراسيم كاينتهي عند وعد الحارس الاعظم للحارسة ثم كايمروا لتوثيق زواجهم عند الكاهن .. 


لكن قبل مايتحرك اي احد ، وقفات جنب الحارس ، مما منعها تظل مستمرة في قبط يديه بزوج ، شدات غير يد وحدة من يديه و رفعت صوتها كاتلقي نفس وعده ليه هو قبل للسامعين ، صوتها عالي بنعومته الطبيعية ، لكن شرس و وحشي بشغف و بصدق ما تعد به .. 

خلا اللي ماكايعرفهاش يتعجب لقوة هاد الصغيرة و جرأتها باش تكسر القاعدة و ترفع صوتها كاتواعد بحماية الملك كيفما واعد انه يحميها .. و للي كايعرفوها ضحكوا بصوت عالي .. مع تصفيرات القطيع التشجيعية .. 

طبعهم الهمجي كايضيف الكمال لكل مجمع .. 


ابتسمت فخورة و هي كاتشوف في حماس الجموع ، من صديقتها و باراثون .. لوالديها اللي باها كان مبتسم ضاحك بفخر و امها اللي كانت كاتغمزها متأكدة من ان هاد النوع من التمرد ماجاها غير منها هي .. و هي جد فخورة بهادشي .. ثم هزات راسها لطوله .. 

و خفق قلبها للنظرة المحبة بوحشية اللي حمل ليها تألق و لمعان برق عينيه .. 

كان واضح كم عنى ليه انها تصرخ من فوق رأتيها بوعد يحمل شراسة صادقة في حمايته و حبه للأخير بإخلاص ... 

الحارسة العظمى الأولى اللي دارتها و فخور انها كانت خاصته .. 

فعلها صرخ للكل بعمق حبها ليه .. 

و تيقن ، ان كل تلك سنوات الإنتظار ... كانت تستحق.. 


قدموا وعود الزواج قدام الكاهن و زوجهم و هما شادين يدين بعض .. و لبسوا بعض الخواتم ثم و اخيرا جاء الوقت اللي كان قادر يزيح فيه داك الوشاح المغيظ الغثيث ، و ارتوى عطش قلبه لشوفة ابتسامتها و دموع الفرحة في عينيها .. تبادل هو وياها النظرات الشغوفة لبعض و غمض وينيها كايبلع و يسيطر على داك الحاجة الوحشية لخنقها بقبلة يعبر فيها عن كل ما يقع الداخل في صدره .  

لكن شعت عينها و تما شاركاته بالفعل داك الشعور ..ثم فتح عينيها  متوسعين بتسلية منين احس انها حتى هي كاتبادله نفس الشعور .. 

و بابتسامة مشاغبة نزلت عينيها لفمه ثم لعينيه .. 

ضحك و نزل قبل خدها لكن مابعدش مباشرة في وذنيها قال "" عرفتي ، نقدروا نأجلوا مراسم تتويجك لغذا و نمشيوا لجناحنا نكملوا المراسل الاخرى .. ""


ضحكت و قالت "" تمنيت ، لكن الوسيطين ديالنا ماغادينش يخليونا في حالنا بسهولة ""


ثم ابتسعد بابتسامة جانبية و دار هو وياها للحضور و هزوا يديهم كايردوا على تهانيهم .. 

مر بعض من الوقت فين نزلوا و تلقاوا تهاني الحضور مباشرة منهم .. 

ثم جاء وقت التتويج و الاحتفال كان غايجي من بعد .. 

لبسوها الوسيطين كاب ملكي شبيه بخاصة الحارس الأعظم فوق فستانها ..

 ثم أحضر اسلام تاج انثوي التصميم لكن مشابه لخاصة الحارس بأحجاره المشابهة في لمعانها اعينهم .. 

في هاد الجزء ، كان الكل ساكن بجدية ، و بصوت عالي بلغة الفضائيين ، سأل الحارس الأعظم عن قبولنا بتقديم وعدها في الاخلاص لشعبها و منصبها .. و بصوت عالي اعلنت عن قبولها و وعدها .. ثم بيديه وضع التاج فوق راسها و تراجع بتعبيره الفخور بالمرأة اللي بغاها قلبه رغم ان الطبيعة من اختارتها له .. 

و بصوت عالي اعلنها ... الحارسة العظمى اللي غاتحكم إلى جنبه للزمن الحاضر و المستقبل .. 


                            •🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•





google-playkhamsatmostaqltradent