قصة خيالية بالدارجة : لعنة تميمة الكوارتز الوردي (الفصل العاشر )
الفصل العاشر :
ماتسناوش حتى العشية ، داك الصباح جمعوا حوايجهم و مانساتش أولوين تزور الساحرة و هاد المرة معاها مويرين و الذئاب قبل مايرجعوا ..
و غير تحركوا بالسيارة اتصلت مويرين بأمها علمتها بحضورهم و انها اتصلت بالحارس و لكن ماكايجاوبش ..
فصدمتها بقول ان الحارس بالفعل تحرك بسيارتو هاد الصباح باتجاهه ليهم .. فصاحت بفزع كاتسولها علاش مااتصلتش بيها تعلمها ..
فاجابت امها بنبرة هادئة كاتسولها اشنو الفرق ؟ و خبرتها انها متافقة معاه ..
بعدما تهدنت مويرين قليلا قالت ليها تخبرو باللي هما راه بالفعل في الطريق راجعين ..
أولوين جنبها كانت ملاهية غير باحساس الفقدان اللي تملكها قبلما تخرج من داك الرياض .. ضارتو كامل و كأنها كتتوادع معاه ..
مرت ساعة عليهم في الطريق منين استقبلت مويرين اتصال من الحارس و اجابت عليه بسرعة ..
"" فين وصلتوا ؟ "" كان اول ماقاله من خلال سماعتها ، صوته متشنج قلق لكن به لهفة ..
هزات راسها للذئاب سولاتهم فين هما فمد لوكا يده و اخد الهاتف من عندها .. و راقبت بعيون متوترة حتى أجاب على أسئلة الحارس الكتيرة و في الاخير وصف ليه في وصلوا ..
و زاد توترها و تحول لخفقان مجنون في صدرهاا منين قال ""واخا عشر دقائق و نكونوا تما ""
و مد ليها الهاتف ..
"" واش الحارس غايتلقى لينا ؟ "" كان السؤال من أولوين حماسها ماكانش خافي ..
"" ااه "" اجاب لوكا جونيور "" كايتسنانا في محطة الاستراحة القريبة من هنا .. ""
و كانت أطول عشر دقائق مرت على رأسها ..
هي ماعمرها ماتفارقت مع الحارس ، حتى قبل ماتعرف انها الحارسة المنشودة .. فراقوا هاد اليومين كان كانتشال جزء منها ..
كانت تجربة تعيسة ماباغياش تعاودها ..
و اللي شغل بالها اكتر و زاد الامر سوء .. حال أولوين ..
و اللغز الغامض الضخم اللي تلاح بين يديهم و وحل في احلاقهم ..
حتى وجدات راسها باش تصارح اولوين و تعاود ليها اشنو كاين ..
كاتجي و كاتقول ليها انها هي الحارسة المنشودة و ان اشاراتها كانت كاتحاول تبان هاد الوقت كامل لكن شيء وقف بيناتهم ..
هادشي غريب عن العقل لحد الآن مازال برودة الصدمة مجمدة اطرافها ..
اجفلت منين صاحت اولوين بحماس "" راهو .. وقف وقف .. ""
دارت لجهة أولوين طلت من نافذتها و دغيا بداو يديها كايتعرقوا ..
كان واقف بسيارته على طارفة الطريق متسند على سيارته ، طاوي رجل على رجل و مربع يديه .. كان مغطي شعره بقبعة شمسية سوداء ، و تيشورت اسود لاصق على صدره الواسع و اكمامه القصيرة بتشبتة بعضلات اعلى ذراعه ماكان مخلي غموض للمخيلة .. ثم دجين ازرق و حذاء رياضي ابيض ..
كان شكله خاطف للأنفاس ..
حواسه التقطت وجودها .. فتصلب جسده و فك تربيعة يديه ..
كان باين انه كايشوف لجهتهم واخا كان مغطي عينيه بنظارات سوداء ، و اللي مانجحتش فقط بتغطية حدة لون عينيه و إنما حتى تعابيره .. توترت مويرين منين ماقدراتش تقرى من خلال غموض تعبيره الصارم ..
شاف من يمين لشمال ، ثم اشار بيديه ..
خرج كونال و لوكا جونيور و فتحو الباب الخلفي للحارسات .. خرجوا من مركبة الذئاب و قطعوا الشارع لعندو بسرعة .. وكان هو كايتسناهم بباب سيارته الخلفي مفتوح .. ركبت أولوين بلا كاتنطق كلمة لكنها ناظرته بحناس مافدراتش تخبيه .. ثم جاء الدور على مويرين اللي كانت عكس اولوين .. كانت متحمسة لشوفته واخيرا .. لكن كانت ملامحها مكهربة من اتجاه تخمامها .
و كأنه تحسس هادشي ، منين كانت كاتركب كان وجهها على بعد فقط سنتيمات .. و للحظة حسات انه ميال لتقبيلها لكن مادارهاش .. فقط خلاها بشعور دفء انفاسه على بشرتها ، ريحته الرجولية في نيفها و ثقل أنظاره جاثم على كليتها ..
ديك الساعة جاتها نوبة من إشاراتوا و حسات بالشوق اللي كان كايحس بيه من جيهتها و انبها ضميرها من التوتر و القلق اللي خلاته يحس بيه و هي بعيدة عليه ..
خلات عينيها بعاد على مرآى أولوين واخا مغطياهم بالعدسات ..
سد باب السيارة ثم قطع الشارع مع الذئاب كايحدثهم .. و في وسط حديثهم دار لعندها و لعنت نفسها .. لابد من انه كايحس بالقلق الشديد اللي هاززها ..
دابا ، ماغايفكها منه احد .. ليس و كأنها كانت غاتخبي اي شيء عليه ..
كانت معولة غير غاتنفرد به .. غاتعاود ليه كولشي ..
"" ماتعاوديش ليه على داكشي اللي قلت ليك ، خلينا نصبرو مازال اكتر "" تفكرات وجود اولوين جنبها بهمسها في وذنها ..
دارت عندها و عينيها واسعين قائلة "" اولوين ، واش فعلا كاتظني انني غانخبي عليه شي حاجة بحال هذه ؟ ""
"" ماغانخبيوش ، غير غانتسناو شوية حتى يتقضى غرض التميمة ، عافاك ماتخويش بيا ""
رجعت دارت مويرين للجهة الاخرى كاتحس بالبكية ..
مايمكنش يكون هادشي اللي واقع حقيقي ..
ضرب الحارس على كتف لوكا ، اخر واحد ركب المركبة و تحركوا بسيارتهم مشيرين بيديهم للبنات ..
كان راجع لسيارة الحارس ، و عينيه تبتت على مويرين وقت كافي ليها باش تفهم انه حاسس برغبة البكاء ديالها .
كان هو نفسه مستغرب ، متشوش التفكير و قلق .. كايتسائل اشنو بيها و راغب بشظة يعنفدقها بين يديه و يواسيها على مهما كان هداك السبب اللي محزنها ..
ركب في جيهته من السيارة ، قلع القبعة و النظارات و دوز يديه على خصيلات شعره المتعرقة ثم دار لعندهم ..
لاحظوا البنات التعب اللي ظاهر في وجهه ، ثم قلقه .. كولشي مخبي تحت عبوسه الصارم ..
رمشت مويرين عينيها و هي كاتشوف في وجهه ، التقطت عينيها ضغطه على فكه بسباب عجزه في انه يقدم ليها دعمه المعنوي ..
لكن دارها ، قلبها خفق منين مد يده و حطها على خدها كايداعب نعومته بابهامو "" غاتقولوا ليا آش واقع ؟ ""
كانت اولوين هي الاخرى متوترة من موقف مويرين .. و ترجمت سلوك الحارس العاطفي كان بسبب تحسسه لتوتر مويرين ..
نزل يده منين احس انه هدءها قليلا ثم مد يده لأولوين اللي ابتسمت بتعاطف هي الاخرى كاتطلع الى وجهه مدركة شحال توحشاته ..
لانت ليده و قرب رأسها ليه قبل جبينها .
توحش هاد الشقية و بعدت منه بزاف .. ماعمر اهميتها قلت بالنسبة ليه واخا علاقته بالحارسة شريكته بانت و وضاحت ..
"" مالكم ؟ "" عاود سأل "" مالك مع ديك الدار ؟ ""
"" ماماليش "" قالت اولوين "" غير ... شي حاجة بسيطة "" تلعثمت بتوتر شاكة واش غايتيق فيها "" تعلقت بديك الدار و ماسخيتش بيها ، غير كبرت الموضوع و صافي "" و ضحكت باش تأكد كلامها لكن تبتت عينيه عليها غير مصدقها بالمرة .. و فحءة كاحت عينه على التميمة و عبس مد يده هزها بين صباعه و سألها"" فين لقيتي هادشي؟ ""
توترت متمنية مايبانش ليه انها تميمة بها تعويذة "" شريتها من السوق ""
"" ماكايبانش على هادشي كايتباع في السوق ا اولوين ""
دارت اولوين لعند مويرين و ناظرتها بتوتر .. فتدخلت "" خلينا نتحركوا حتى للدار .. ماكانحسش براسي مزيان .. ""
تعلقت عيونه القلقة عليها بسرعة ثم مد يده قاس جبينها "" كايضرك راسك ؟ ""
"" ااه ، انت عارف ان الشمس القاسحة كاضرني في راسي "" قالت مويرين ظاهر على حالتها فعلا التعب .
ماترددش ، تحرك الحارس بالسيارة ..
•🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•
وصلوا في العشية ..
داهم نيشان للفيلا .. ارتمت مويرين في حضن والديها ..
حضنهم ضم أولوين حتى هي و تساؤلوا بقلق واضح على حالتها و اشنو بيها ..
و كان جوابها شبيه للجواب اللي عطات للحارس ..
استأذنوا البنات و صعدوا للفوق يغيروا ملابسهم و يرتاحوا .
و منين تحدثوا الوسيطين مع الحارس ماعطاهم حتى معلومة جديدة ..
و طلب منهم يتسناوا حتى يرتاحوا البنات من تعب الطريق ..
الفوق .. كانت جالسة مويرين على طرف سريرها كاتشوف في اولوين كاتقلع حوايجها ..
"" واش غاتبقاي كاتشوفي فيا هكاك ؟ "" قالت اولوين ..
"" دخلي دوشي دابا ، و من بعد غادي يخصنا نهضروا بخصوص ديك التميمة .. "" ناضت خرجات مويرين من الغرفة خلات أولوين كاتنادي في خطاها ..
تنهدت ثم دخلت للدوش ، مافهمتش علاش مويرين متوترة لهاد الدرجة لكنها غاتفهم بعدما تتكلم معاها من بعد ..
سمعات مويرين كلام والديها من التحت لكن ماسمعاتش صوت الحارس .. فتمنات تلقاه في الجناح دياله ..
قدام باب غرفته .. ترددت قليلا قبل ماتدق بابو ..
الباب تحل من قبل الحارس بنفسه .. مد يده جرها من يدها و سد الباب وراه ..
"" كنت كانتسناك "" همس في شعرها بعدما عنقها بين ذراعيه ..
الحنان في نبرة صوته كان دواء للتشنج أعصابها .. ترخات بين يديه و عنقاته .. ديك اللحظة استسلمت للرغبة البكاء اللي كبتتها شحال ..
بعدها منه قليلا باش يشوف وجهها .. ثم عبس منين شاف دموعها ..
جرها جلسها على طارف سريره العريض و انحنى قدامها .. مسح دموعها و بعد شعرها من طريق لمسات يديه ..
"" مالك ؟ اشنو مقلقك ؟ ""
عاودت ترمات في صدره و تخشات فيه .. فتنهد و ناض جلس جنبها و هلاها تاخد كفايته من حضنه .. دوز يديه على ظهرها و هو كايعيد سؤاله ..
حتى نطقات "" وقعات شي حاجة "" هزات راسها واجهاته "" واعدت روح مانعاودش لكن مانقدرش ، هادشي كبر مني ""
"" انا كانسمعك "" مابعدش يديه من عليها ..
"" الليلة اللي سبقت البارح ، كونال شد ساحرة في وسط الرياض منين كنا ناعسين ""
"" اشنو ؟! "" صاح و وقف بشكل عنيف عيونه كاتشع بغضب مفاجئ ..
كراتو جلساتو و هي ماتكمل "" ماشي ساحرة بشرية ، كانت ساحرة نار .. "" كان ساكت كايتصنت ليها تكفي كلامها "" توضح انها كانت كاتعرف السيد احمد الوسيط السابق لباك و مراته .. جدة روح .. كانت كاتجي تراقب الدار في غياب ماليها و قالت باللي مامانتش عارفة اننا كاينين تما ، اعتذرت و بغات تمشي فحالها لكن اولوين كانت مصرة تشوفها ، كانت باغية تسولها على الدار و سبب غرابة الشعور اللي جاها فيها .. "" بلعت ريقها "" و فعلا الغذ ليه ، يعني البارح تلاقاتها ، و اعطاتها واحد الجواب ""
لاحظ الحارس توترها مع القادم و ربت على خدها باش تتهدن ، فكملت "" قالت ليها .. انها كانت كاتستقبل .. اشارات فارغة من شريكها .. ""
"" إشارات فارغة ؟ ! "" كرر مستغرب ..
فهززت راسها "" ااه .. وصلوها إشارات فارغة حيت كاينة شي حاجة واقفة بينها .. و بينه .. ""
عبس بتشوش تفكير عميق "" هادشي اللي كاتقوليه .. ماشي منطقي ""
""هادشي فاش كنت كانفكر ، الحارس ماعندو غير شريكة وحدة ، فاذا علاش كاتستقبل اشارات فارغة منك .. واش هادشي ممكن يوقع ؟ انا وياها تزادينا في نفس اليوم .. ممكن تكون وقعات شي حالة استثنائية و كانت حتى هي حارسة منشودة .. غير اشاراتها ماكايبانوش حيت سبق و بانو فيا أنا .. ""
كانت عيونها متوسعة بالم و قلق .. شد يديها ثم حاول يهدن من نفسه باش تهدأ حتى هي و قال بروية "" مويرين تيقي بيا احبيبة ، هادشي مستحيل يوقع .. ""
"" اذا اشنو تفسير هادشي ، داكشي اللي معلقة في عنقها تميمة بها تعويذة قالت ليها الساحرة غاتصفي الطريق بينها و بين شريكها . هي متأكدة انها هي الحارسة المنشودة و دابا كاتسنى مفعول التميمة يبان باش تقولها ليك .. ""
بطبيعة الحال ، الحارس بنفسه تخرس ..
"" شي خطأ تما .. "" عاود وقف الحارس .. لكن هاد مشى عبر كول غرفته و وقف قدام شرفته كايفكر ..
ناضت مويربن قربت لجنبه و همست بضعف "" اشنو غانديروا دابا ؟ ""
"" غانهضروا معاها ، هادشي اللي غانديروا "" قال بتصميم و تبت شوفته فيها بصرامة كايتسناهى تتجرأ ترفض ..
لكن هززات راسها و تخشات تحت يده كاتقلب على دفؤه مرة اخرى ..
"" هادشي اللي واقع غريب .. كايخوفني ""
"" ماتخافيش همس كايقبل شعرها " ماتخافيش .. حتى وحدة فيكم ماغاتتعرض للأدية وسط هادشي .. كانواعدك .. ""
•🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•
كانو منجمعين حول مائدة العشاء ..
البنات ماتكلموش بعد ، لان اولوين كان خاصها تلبي طلب والديها و تزورهم .. لكنها رجعت قبل العشاء بدقائق ..
تغريد و الحارس بالاضافة لاسلام كانوا كايتحدثوا في العمل ..
مخليين الحارستين كل وحدة في همها ..
مويرين كاتفكر في الطريقة باش غاتلوح اللي عندها في وجه أولوين و تقطع هاد العرق و تتهنى منه .. و أولوين كاتفكر في ايمتى غادي تبان اشارتها الاولى .. تقدر في اي لحظة .. ديك الساعة اشنو خاصها دير .. كاتحس بالحماس لهادشي ..
لكن في الخلف ديال دماغها ، الحماس ماموجه غير لايجاد شريكها .. غريب كيفاش لاحظت اور سقوط عينيها على الحارس .. نظرتها ليه تغيرت .. مافهمتش كيفاش .. لكن نظرتها ليه تغير فيها شيء .. حاسة و كان ديك الدار غيرات فيها شي حاجة ..
غسلاتها و جدداتها ..
فكرة انها ماكاتبغيش الحارس خوفاتها .. ماحاساش انها مستعدة تتقبل ان مشاعرها ليه عمرها كانت بهاد العمق ..
طمست هاد الفكرة فورا و لاحتها وراها .. هي كاتبغيه بدون شك ، و اشاراته غاتبان فيها .. و من بعد ..
من بعد اشنو ؟
تكهربت كل مشاعرها بشكل مفاجئ .. و حسات بانها مامرتاحاش ..
كانت شي حاجة كاتوقع ليها و مافهماتهاش ..
هزات عينيها لجهة الحارس كاتحس بخنقة كاتضيق قبضتها حول عنقها .. و خطفت منها حتى صوتها ..
ماقدرتش تنطق لان في ديك الثانية .. عيون الحارس شعت بعنف و لون بارق حاد كيف السيف و منين هز عينيه هو الآخر ماهزهمش فيها هي ..
هزهم في مويرين ..
تلقائيا دوزت بنظرتها لصديقتها ، و تفاجأت بل انصدمت ، عيونها هي الاخرى كانت كاتتوهج كيف البرق وسط ليلة عاصفة مظلمة ..
تم خنقة أولوين تمكنت منها .. ناضت مشلولة من صدمة ما رأت و من الخناق اللي كايتشدد حواليها ..
الأول اللي تلقفها كان إسلام ..
الحارس و الحارسة كانوا التاليين ، في رمشة عين محاطين حولها .. عيونهم متوسعة من الصدمة .. و من خوف انها صافي ... شافت شعاع أعينهم لبعض ..
حصلات الواقع كاشف نفسه قدامهم ..
لا الحارس و لا الحارسة حسوا الاشارة جايا .. كايوقع هكا منين كايكونوا في حالة قلق بزوج و هما كانوا فعلا قلقين لانهم كانوا غايفاتحوا روح في الموضوع ..
أولوين كانت كاتعاني باش تدخل اوكسجين كافي لرئتيها ، أطرافها كانو باردين و وجهها أصبح ابيض من الورقة ..
كل المحاطين بيها كانت قلوبهم كاتخفق خوفا منها .. خاصة الحارسين ..
كلهم محكومين بعقدة الذنب من انها اكتشفت الحقيقة بهاد الطريقة ..
ماشي هادشي اللي كانو باغيين لأولوين خاصتهم ..
اللي ماكانوش عارفينوا كاملين ، هو أن حالة أولوين المقلقة هذه ماشي بسبب صدمتها ، في الحقيقة ، شعور الغرابة بداها فاش كانت عند والديها لكنه كان محتمل ..
و كان عندها إحساس أن الامر عنده علاقة بالإشارات .. يمكن مفعول التميمة بدأ ؟ ماكانتش متأكدة ..
تأكدت في ديك الثانية منين شافت شعاع عيون الحارس و سرعان ماراب كولشي منين شافت عيون الحارسة ..
مافهمات والو ..
كانو كاملين متوترين كايسولوها اشنو واقع كاينصحوها تجلس ، تاخد نفس ، شي واحد فيهم كايطلب منها تشرب الماء و اخر كاينش عليها ..
و الحارسة مويرين غير واقفة اللور .. كاتبكي من اللي دارت في صديقتها ..
و اللي ماتسناوش كاملين .. غمضات اولوين عينيها .. و منين عاودت فتحاتهم .. قطع من البرق يرب فيهم .. و هدأت أنفاسها ..
و استقرت حالتها ..
طلقوا منها و رجعوا اللور ..ثم عم صمت كايصم الأذن ..
اشنو كان واقع ؟
قرب الحارس الاعظم و هز راسها باصابعه على ذقنها .. كانت كاتشوف فيها بعيون براقة متوهجة و كأنها رجعات للحياة ..
لكن تعابيرها ماكانتش مفسرة كما انها كانت كاتناظروا بهدوء غريب ..
حل عينيها و قرب كايتفحصهم .. فتأكد انه فعلا عيونها كاتشع بفعل إشارة تلاقاتها ..
بعبوس دار لعند شريكته .. و أكد ليها ..
فشهقت مويرين بصوت مكتوم ..
"" اشنو واقع هنا ؟ "" تحدث اسلام مصدوم من اللي كايشوف قدام عينيه ..
تغريد خدات جنب بنتها و دعمتها باحاطة ذراعها حول خصرها النحيل لكنها وي الاخرى مشوشة التفكير ..
تجاهل الحارس السؤال منين رجع بانظاره لاولوين و قال بهدوء و حذر"" ماكانستقبل منك والو الحارسة .. ""
نزلات الحارسة عينيها من عينين الحارس الأعظم .. و فجأة ظهر إعياء كبير في تعابيرها و قالت "" كانحس بالعياء ، بغيت نغمض عينيا .. ""
مدت يد لقدامها مباشرة .. فتوسعت عيون مويرين منين شافت ان اليد مسرحة لجهتها هي .
جرات لعندها و دعمتها نوضاتها من المقعد .. تسندت اولوين براسها على كتف صديقتنا و غمضت عينيها معولة عليها كليا تدعمها ..
الراحة جراء لجوء اولوين لمويرين كيف أي مرة سابقة ، دفات البرود اللي كان متسبب لمويرين الرجفة ..
واثقة فعلا ان حتى حاجة مايمكن توقف بين هاد الزوجات ..
راحة مويرين كانت ليها تأثير قوي على حالة الحارس الأعظم بنفسه ..
هو الاخر واثق من متانة علاقتهم ، مرتاح انه ماشي داك السبب اللي غادي يهرس علاقة قوية جميلة بين هاد المرأتين ..
•🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•
سهرات مويرين فايقة جنب صديقتها ، مازال صورتها و هي بيضاء اللون كاتخنق و كاترجف بين عينيها ..
كان المشهد بكل تفاصيله غريب .. و السرعة باش تسارعت الاحذاث اربكت عقلها ..
حسات به واقف على برى .. فناضت بحذر من الفراش و توجهت للباب فتحاته .. غير شافت عينيه ، ترمات في حضنه ..
"" هي بيخير ؟ "" سألها بقلق ..
فهززات راسها و بعدات منه قليلا "" ناعسة مرتاحة دابا "" همست "" انا خايفة عليها ، اشنو كايوقع مافهمت والو ؟ ""
"" كانت اشارة اللي استقبلت من قبل هادشي أكيد، لكن انا ماحسيت بوالو ، مايمكنش يكونو مني .. "" قال بالحيرة في عينيه ..
"" غانفهموا فاش غذا غاتفيق ، ياك ؟ "" تسائلت مويرين بتشكيك ..
"" ماعرفتش ، اذا ماوضاحتش الامور مع اولوين غذا ، غادي نضطر نزور ديك الساحرة النارية اللي عطاتها ديك التميمة .. ""
هززت مويرين راسها .. ثم قبلها الحارس و قال "" رجعي لبلاصتك ، انا غانبقى فايق و قريب منكم اذا فاقت او وقع ليها شي حاجة عيطي ليا ، و ديري في بالك انني مازال ماعلمت والديها مابغيتش نخلعهم في هاد الليل .. ""
هززات راسها من جديد ثم دخلات للغرفة ..
•🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•
أولوين فيقات مويرين في الصباح الباكر ..
بسبب نومة مويرين القلقة ، ناضت مفزوعة .. و منين شافت في هدوء اولوين الظاهري من نوبة البارح .. تهدنت هي قليلا و ناضت جلست امامها كاتبعد شعرها على وجهها "" واش انت بيخير ؟ مالك ؟ ""
"" كانحس بالغرابة ا مويرين "" قالت اولوين و هي كاتمسد صدرها و كانها كاتعرض لنوبة قلبية ..
ناضت اولوين لجنب السرير و حضرت ليها كأس ماء .. لكن اولوين دفعاته .. و بدا حالتها كاتتوتر ..
"" مامحتاجاش الماء "" بدات عيونها كاتدمع "" كانحس .. "" صوتها تكسر "" كانحس باحاسيس خايبة .. "" لكن صوتها تلاشى وسط ضياع تفكيرها .. مالقاتش باش تفسر ..
ناضت مويرين واجهتها بالجلوس امامها و شدات في يديها بزوج ثم هدات من نفسها باش تقدر نفهم صاحبتها ثم سولتها "" حاولي احبيبة تتهدني ، و شرحي ليا باش نفهمك ""
شافت أولوين مباشرة في عيون صديقتها ، كاتبان عيونها مركزة بلا مايكون تركيزها عليها هي بالضبط ..
و ديك الساعة توسعت عيون مويرين منين شافت عيون روح كاتاخد داك الشعاع البارق ..
ناضت كاتجري حافية القدم لجناح الحارس لقاته في سريره ، ماكانش ناعس نعسة مستريحة .. كان فوق غطاه بحوايجه ديال البارح .. و كأنه غير داتو سهوة منين كان متكي ..
غير قاستو حل عينيه .. لكن ماكان فيها حتى شعاع ..
رجعات لور معبسة باستغراب .. و تما ناض متنبه بتأهب "" اش وقع ؟ ""
ماتسناهاش تحاوب تحرك مايجري سابقها لغرفتهم و دخل بسرعة كاتوقف غير قدام الحارسة اولوين ، جلس قدامها شد يد وحدة من يديها و بيده الاخرى مسح على وجهها بقلق كايسولها "" باش كاتحسي ؟ ""
لكنها كانت غير كاتبكي ، لاحت راسها على كتفه و غير بكات .. مويرين قتلها الاحساس بالعجز وقفات بيدها على فمها كاتبكي هي الاخرى ..
دفعها الحارس بلطف باش يشوف وجهها ، كان محافظ على هدوءه و كايحاول يفهم "" اولوين ، تهدني واخا ؟ قولي ليا باش كاتحسي ؟ ""
"" بغيت .. "" بدات بالقول لكن تقطع كلامها من جديد.
فحثها الحارس على الاكمال "" بغيتي اشنو ؟ ""
هزات عينيها نحو الباب فرجعت شعت عيونها من جديد لا و بل تحركت باغية تخرج من الباب لكن ؤظها تبتها في بلاصتها .. "" طلقني .. بغيت نمشي .. ""
"" فين باغية تمشي ؟ "" صاح بعبوس .. "" اولوين تهدني انت كاتصرفي بهيستيريا ""
فحاولت فعلا تهدأ ثم هزات عينيها بيناتهم و حاولت تفهم .. فين كانت باغية تمشي .. ماعرفاتش ..
اش كان واقع ليها .. تسائلت ..
"" سمعي ، واضح أنك كاتعرضي لنوبة كاتلقاي فيها شي اشارة دابا ياك ؟ ""
هززات اولوين راسها ..
"" لكنها يا صغيرتي ، ماشي مني انا "" قال بلطف ..
فتبتت عينيها عليه و كأنها أول مرة كاترد البال لشي حاجة ..
فمررت عينيها على الحارس ثم صديقتها اللي واقفة باضطراب لور و قالت "" البارح ... بزوجكم .. ""
هزز الحارس رأسه .. بنظرة عازمة في عينيه "" مويرين هي شريكتي ، مويرين هي الحارسة المنشودة .. ""
و سكتوا .. كايتسناوا نوبة غضب منها .. لكن ماجا والو .
كانت فقط كاتناظرهم بزوج بعبوس الحيرة ..
"" اولوين "" تحدث الحارس "" انا كانشك انك .. ماشي حارسة مستقلة و انما كاين شي حارس كايحوم قريب من هنا حنا ماعارفين عليه والو .. بمعنى .. انت تلقيتي اول اشارات منه البارح ""
صدرت من مويرين اللور شهقة صغيرة و هنا دخلوا زوج الوسطاء مازالين بملابس النوم غالبا سمعوا الضجة في الفيلا .. و سمعوا حتى الجملة الاخيرة ..
"" كنا شاكين في هادشي انا و اسلام لكن ماقدرناش نهضروا بكري . "" قالت تغريد و هي كاتقرب من اولوين كاتحنا لجهتها ..
دوزت ابهامها بلطف على وجه اولوين الجامد بتعبير مشوش "" قولي احبيبة شي حاجة ، اشنو كايوصلك ..؟ ""
اولوين ماكانش واضح عليها انها مدركة بكل الواقع حواليها و كأنها كاتسمع غير نصف كلامهم ..
و كأن مشاعرها منشغلة بالأحاسيس الغريبة اللي كاتقتاحم جسدها ماعارفاش اشمن نوع ديال ردود الافعال خاصها دير دابا ..
كانت كاتحس بحزن ، ضعف شديد ، خوف ، قلق و اضطراب كبير ..
و حتى احساس من هادشي ما منطقي .. لانهم ماشي خاصتها ..
داهمتها ديك الحاجة القوية في انها تتحرك تخرج .. باغية تغاذر الغرفة ..
ناضت وقفات و وقفوا كاملين معاها ..
"" انا بغيت نمشي .. "" قالت بعزيمة في عينيها لكنها كانت شاردة ..
"" واخا "" هاد المرة وافقها الحارس ، شد ذراعها و دار لعند مويرين "" لبسيها حوايجها "" فهززت راسها و جرات صديقتها لجنبها ..
خرج الحارس رفقة الوسيطين و قدام الباب وقفوا ..
"" باغية تمشي لعنده "" قال اسلام ..
"" علاش غايكون قريب منا حارس اخر لمدة 20 سنة بلا مانعرفوا ، انا مامرتاحاش لهادشي "" كانت تغريد ..
هزز الحارس رأسه بتفكير معمق "" كانظن اليوم غانحلوا هاد اللغز ""
•🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•
من بعد .. كان الحارس سائق السيارة ، جنبه تغريد و اللور كانت الحارستين ..
مويرين شادة يد صديقتها اللي كانت عيونها ضايعة و مشيرة باصبعها للامام كاتشير للحارس فين يتوجه ..
اسلام بقى لور في الفيلا مع ولده كما ان وجوده غير ضروري اذا كانت بالفعل كاينة تغريد ..
و زيد عليها هو اللي يقدر يتعامل مع جنون زين العابدين .. خلاو ليه مسؤولية يعلموا ..
اتصل قبل ربع ساعة بالحارس و علموا بوجهتهم فخبرهم باللي لاحق عليهم هو و مراته و اخ روح ..
كلهم خلاوا مشاغلهم من قلقهم عليها ..
دغيا اكتشف الحارس ان الطريق اللي كاتنعت ليه اولوين طويلة .
و انه سلكها من قبل .. في الحقيقة غير البارح ..
كانو في طريقهم للرياض الغامض ..
بعد ساعات ، غير وقف في باب الرياض .. خرجت أولوين قبل ماتقدر تمنعها مويرين و بدات كاتدق الباب بجنون .. عيونها كاتشع و كلها كاترجف ..
الحارس كان كيف السد المنيع وراها متأهب لاي خطر ممكن يحدق بالحارسة .. شريكته كانت مسجونة مازال فالسيارة مامسمحش ليها تخرج .. و تغريد كانت في الباب جنب أولوين .
ماكانوش متأكدين واش غايتفتح الباب ، لانهم عارفين ان الرياض خالي من اي احد ..
اولوين دقات الباب بزاف بلا استجابة ..
و لفت انتباههم غراب حام جنبهم بغرابة ثم طار لفوق الرياض و اختفى وسطه .
دقيقة بعدها .. تفتح الباب شوية بشوية صوت ثقله زاد من حدة توترهم كاملين .. الحارس تقدم اكتر و دفع الحارسة وراه و ضام ذراعه حولها باحكام و حمائية شرسة ..
و في الباب ، وقفات في عتبته الساحرة ..
انصدم الحارس و تغريد .. مويرين متبعة كلما يقع بعيون واسعة وراء الزجاج ..
دوزات الحارسة عينيها الزمردية عليهم كاملين .. كانت متوترة بشكل واضح و ماقدراتش تهز عينها في الحارس الاعظم ..
انحنت احتراما له و قالت بنبرة هادئة "" تشرفت بلقاياك سيد الحارس الاعظم ، مابغيتش نتعدى حدودي لكن غير أولوين اللي خاصها تدخل .. ""
"" انت حمقة لاكان كايسحاب ليك الحارسة غاتدخل بلا بيا لهاد الرياض .. "" قال بشدة مخيفة في نبرته ..
زادت توترت الساحرة و هي كاتقول "" تلاقيت الحارسة من قبل و كانت تماما بلا حماية لو كانت ليا نية نآديها كنت بالفعل درتها . مستحيل نلحق اي ضرر بمستقبل العشيرة الملكية ، الحارسات هما مستقبل كل الفضائيين على هاد الارض ، تيق فيا انا كانحاول نعاون ""
اولوين ماكانتش قادرة تصبر .. كانت كاتحاول تدخل ..
مررت تغريد نظرة للحارس و هززات راسها .. فطلقها .. لكن بمضض ..
سدات الساحرة الباب في وجاههم بنظرة اعتذارية ..
حط الحارس يده على الباب جد قلق على حال الحارسة الداخل .
ضربت تغريد على كتفه بمواساة "" اكيد شريكها هو اللي كاين الداخل .. شكون ما كان .. مانظنوش غايآدي شريكته .. او لا لا ؟ ""
•🌸•🌸•🌸•🌸•🌸•
